تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الشاهد بمشاهدة القبض . ولو قال الأعجمي المقر بالعربية ، أو العربي المقر بالعجمية : لم أفهم لم أعلم معناه ، قبل مع الإمكان بيمينه . والإقرار بالإقرار إقرار على قول ، والإقرار بسبق اليد لا يخرجه عن الملك ، بمثل : أعرته فرسي واستعدتها ، وأسكنته داري وأخذتها ، أو خاط ثوبي ورده ، أو غصبني عبدي فاستنقذته . ولو قال : أخذت من مالك وأنت حربي ، فقال : بل بعد إسلامي ، أو قال : جنيت عليك وأنت عبدي ، فقال : بل بعد عتقي ، قيل : يقبل قول المقر لأصالة البراءة ، ويحتمل المقر له إلغاء للمبطل ، ولو قيل : إن اتفقا على زمان الأخذ واختلفا في زمان الإسلام والعتق حلف المقر ، وإن انعكس حلف المقر له ، وكذا لو أرسلا الدعويين كان وجها . درس [ 2 ] : يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والحرية والاختيار وجواز التصرف ، فلا يقبل إقرار الصبي بما ليس له فعله ، ولو أذن له الولي ، ولو سوغنا له الوصية والصدقة والوقف قبل إقراره فيها ، ولو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالإمناء قبل مع إمكانه ولا يمين عليه حذرا من الدور ، ويمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ، وكذا قيل : يقبل تفسير الجارية بالحيض ، ويشكل بأن مرجعه إلى السن ، وإن فسره بالإنبات اعتبر ، وإن فسره بالسن قال الفاضل : يقبل إذا كان غريبا أو خامل الذكر . ولو أقر المحتمل للبلوغ أو باع أو نكح أو طلق ثم ادعى الصبي قبل ولا يمين عليه ، ولو كان التداعي بعد البلوغ ففي تقديم قوله عملا بالأصل أو قول الآخر عملا بالظاهر من الصحة وجهان . وأما المجنون ، فإقراره لغو ، ولو كان يعتوره قبل حال إفاقته بعد الوثوق