الشاهد بمشاهدة القبض .
ولو قال الأعجمي المقر بالعربية ، أو العربي المقر بالعجمية : لم أفهم لم أعلم
معناه ، قبل مع الإمكان بيمينه .
والإقرار بالإقرار إقرار على قول ، والإقرار بسبق اليد لا يخرجه عن الملك ،
بمثل : أعرته فرسي واستعدتها ، وأسكنته داري وأخذتها ، أو خاط ثوبي ورده ، أو
غصبني عبدي فاستنقذته .
ولو قال : أخذت من مالك وأنت حربي ، فقال : بل بعد إسلامي ، أو قال :
جنيت عليك وأنت عبدي ، فقال : بل بعد عتقي ، قيل : يقبل قول المقر لأصالة
البراءة ، ويحتمل المقر له إلغاء للمبطل ، ولو قيل : إن اتفقا على زمان الأخذ
واختلفا في زمان الإسلام والعتق حلف المقر ، وإن انعكس حلف المقر له ، وكذا
لو أرسلا الدعويين كان وجها .
درس [ 2 ] :
يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والحرية والاختيار وجواز التصرف ،
فلا يقبل إقرار الصبي بما ليس له فعله ، ولو أذن له الولي ، ولو سوغنا له الوصية
والصدقة والوقف قبل إقراره فيها ، ولو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالإمناء قبل
مع إمكانه ولا يمين عليه حذرا من الدور ، ويمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على
إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ، وكذا قيل :
يقبل تفسير الجارية بالحيض ، ويشكل بأن مرجعه إلى السن ، وإن فسره بالإنبات
اعتبر ، وإن فسره بالسن قال الفاضل : يقبل إذا كان غريبا أو خامل الذكر .
ولو أقر المحتمل للبلوغ أو باع أو نكح أو طلق ثم ادعى الصبي قبل
ولا يمين عليه ، ولو كان التداعي بعد البلوغ ففي تقديم قوله عملا بالأصل أو قول
الآخر عملا بالظاهر من الصحة وجهان .
وأما المجنون ، فإقراره لغو ، ولو كان يعتوره قبل حال إفاقته بعد الوثوق
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣