تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
التغاير ففيه وجهان مرتبان وأولى بالمنع لأن " علي " مشتركة بين العين والذمة بخلاف الذمة فإنها لا تستعمل في العين ، والوجه المساواة لأن تسليمها واجب في الذمة ولأن المجاز ممكن ، واستعماله مشهور مع اعتضاده بالأصل المقطوع به ، وهو براءة الذمة ، ولأن التفريط يجعلها في الذمة وإن كانت عينها باقية . أما لو قال : هذه بدلها وكانت وديعة ، فإنه يقبل للمطابقة ، ولو قال : كانت وديعة أظن بقاءها وقد تبين لي تلفها لا بتفريط فلا ضمان علي ، فإن عللنا باحتمال التجوز صدق بيمينه ، وإن عللناها باحتمال التفريط أغرم . ولو قال : أودعني ألفا فلم أقبضها ، وأقرضني فلم أقبله ، قيل : يصدق مع الاتصال لأن العقد قد يطلق على الإيجاب مع قضية الأصل ، ووجود القرينة وهي اتصال الكلام ، وكذا لو قال : باع مني فلم أقبل أو اشتريت منه ، فلم يوجب إن جوزنا تقديم القبول ، ويحتمل عدم القبول في الجميع جريا على حقيقة اللفظ الشرعية . ولو قال : له علي ألف من جهة ثمن خمر أو مبيع فاسد أو لم أقبضه أو إن سلم سلمت ، قيل : يلزمه الألف اتصل أو انفصل . ولو قال : له علي ألف مؤجل ، فهو كقوله : له علي ألف إذا جاء رأس الشهر ، إذا نوى به الأجل ، فيقبل فيهما على قول قوي لئلا ينسد باب الإقرار بالمؤجل ، نعم لو استند الأجل إلى القرض لم يقبل إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم ، ولو أسند الأجل إلى تحمل العقد فالقبول أظهر ، ومنهم من قطع به وهو ضعيف لأنا نأخذ بأول كلامه ، وهو : علي ألف والباقي مناف ، فإن سمع مع الاتصال فلا فرق بينه وبين غيره ، وإن يسمع فكذلك ، ولو قال : اشتريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ، ففيه الوجهان ، وقطع المتأخرون بعدم سماع الخيار . ولو قال : له هذه الدار سكنى أو هبة أو عارية ، أمكن قبول قوله حملا على بدل الاشتمال ، ولو أقر ثم ادعى المواطاة فله إحلاف المقر له على الاستحقاق لا على عدم المواطاة ، أما لو أقر بين يدي الحاكم ثم ادعاها لم تسمع ، وكذا لو شهد