تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو قال : أجل ، فهو كنعم ، وتردد الفاضل في قوله : أمهلني يوما ، أو ابعث من يأخذه ، أو حتى أفتح الصندوق ، أو أقعد حتى تأخذ ، أو لا تدم التقاضي ، أو ما أكثر تقاضيك ، أو لأقضينك . ولو قال : أسرج دابة فلان هذه ، فقال : نعم ، أو قيل له : غصبت ثوبي ، فقال : ما غصبت من أحد قبلك ، فليس بإقرار ، قال الفاضل : وكذا لو قال : أخبرني زيد أن لي عليك كذا ، فقال : نعم ، ويشكل بظهوره في الإقرار . ولو طلب الشراء أو البيع أو الهبة وشبهها فهو إقرار ، وفي اختصاص المخاطب بملكه نظر من احتمال كونه وكيلا ، والطلب منه جائز . ولو قال : آجرنيه ، فهو إقرار بالمنفعة ، ويتوجه الاستفسار عن المالك فيهما إلا مع القرينة ، كقوله : هذه الدار لي ، فيقول : بعنيها أو آجرنيها ، ولو قال : ملكتها منك ، فهو إقرار ، وتوقف فيه الفاضل لجواز كونه وكيلا في بيعها ، أما : تملكتها على يده ، فليس بإقرار له . ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق أو بار ، أو فلك علي ، قيل : يلزم لامتناع الصدق مع البراءة ، ويضعف بإمكان اعتقاد المخبر أن شهادته محال ، والمحال جاز أن يستلزم المحال ، ويعارض بالإقرار المعلق على شرط ممكن ، وربما قيل : يلزم من كان عارفا دون غيره ، والأصح المنع في الموضعين ، وأظهر في المنع : إن شهد صدقته أو أعطيتك . ولو قال : لي عليك مائة ، فقال : قضيتكها أو أبرأتني منها ، فهو مقر ، ولو قال : قضيتك منها خمسين ، فهو إقرار بالخمسين خاصة لعود الضمير إلى المائة المدعاة . ولو قال : داري لفلان أو له نصف داري ، قيل : يبطل ، لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين ، وقيل : يصح ، لأن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة مثل " ولا تخرجوهن من بيوتهن " ومثل " كوكب الخرقاء " ، ولهذا لو أتى بقوله : بسبب صحيح أو بحق واجب وشبهه لزم .