تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الدروس الشرعية كتاب الإقرار وهو الإخبار الجازم عن حق لازم للمخبر ، وشرعه ثابت بالكتاب . قال الله تعالى : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري كونوا شهداء لله ولو على أنفسكم وآخرون اعترفوا بذنوبهم " . وبالسنة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : فإن اعترفت فارجمها ، قولوا الحق ولو على أنفسكم ، وبالإجماع . ويتحقق بقوله : له عندي أو علي أو في ذمتي أو قبلي ، بالعربية وغيرها ، وكذا لو قال : نعم أو أجل ، عقيب قول المدعي : لي عليك مائة مثلا ، وكذا : صدقت أو بررت أو أنا مقر لك به أو بدعواك أو لست منكرا لحقك ، ويحتمل عدم الإقرار فيه لأن عدم الإنكار أعم من الإقرار ، ولو قال : أنا مقر ، واقتصر ، أو : أنا مقر به ، ولم يقل : لك ، أو أقر ، على الأقوى فليس بإقرار لاحتمال الوعد ، وليس الوعد بالإقرار إقرارا ، وكذا لو قال : عده أو اتزنه أو زنه أو خذه ، أو علق الإقرار بشرط ولو بمشيئة الله تعالى على الأقوى ، إلا أن يقصد التبرك . أو قال : إن شهد فلان أو قدم أو رضي أو إذا جاء رأس الشهر فلك كذا ، أو لك كذا إذا جاء رأس الشهر ، وقيل : إن قدم المال يلزم . ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، فهو مقر ، وفي " نعم " وجهان أقر بهما المساواة لثبوتها عرفا وورودها لغة ، كما بيناه في شرح الإرشاد .