الدروس الشرعية
كتاب الإقرار
وهو الإخبار الجازم عن حق لازم للمخبر ، وشرعه ثابت بالكتاب .
قال الله تعالى : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري كونوا شهداء لله ولو
على أنفسكم وآخرون اعترفوا بذنوبهم " .
وبالسنة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : فإن اعترفت فارجمها ، قولوا الحق
ولو على أنفسكم ، وبالإجماع .
ويتحقق بقوله : له عندي أو علي أو في ذمتي أو قبلي ، بالعربية وغيرها ، وكذا
لو قال : نعم أو أجل ، عقيب قول المدعي : لي عليك مائة مثلا ، وكذا : صدقت أو
بررت أو أنا مقر لك به أو بدعواك أو لست منكرا لحقك ، ويحتمل عدم الإقرار
فيه لأن عدم الإنكار أعم من الإقرار ، ولو قال : أنا مقر ، واقتصر ، أو : أنا مقر به ، ولم
يقل : لك ، أو أقر ، على الأقوى فليس بإقرار لاحتمال الوعد ، وليس الوعد بالإقرار
إقرارا ، وكذا لو قال : عده أو اتزنه أو زنه أو خذه ، أو علق الإقرار بشرط ولو
بمشيئة الله تعالى على الأقوى ، إلا أن يقصد التبرك .
أو قال : إن شهد فلان أو قدم أو رضي أو إذا جاء رأس الشهر فلك كذا ، أو
لك كذا إذا جاء رأس الشهر ، وقيل : إن قدم المال يلزم .
ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، فهو مقر ، وفي " نعم " وجهان
أقر بهما المساواة لثبوتها عرفا وورودها لغة ، كما بيناه في شرح الإرشاد .
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩