تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أموالهم صدقة ، فأمره بالأخذ وأمره على الوجوب فوجب أن يلزم الدفع . مسألة 5 : إذا أخذ الإمام صدقة الأموال يستحب له أن يدعو لصاحبها وليس بواجب عليه ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء إلا داود فإنه قال : ذلك واجب عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : وصل عليهم ، محمول على الاستحباب الذي ذكرناه . مسألة 6 : صدقة الفطرة تصرف إلى أهل صدقة الأموال من الأصناف الثمانية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الإصطخري من أصحاب الشافعي : يختص بها الفقير . دليلنا : قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء . . . الآية ، وذلك عام في صدقة الأموال وصدقة الفطرة لأن الكل يسمى صدقة . مسألة 7 : الأصناف الثمانية محل الزكاة ولا يلزم تفرقة الزكاة على كل طريق منهم بالسوية بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا ، وكذلك لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزا ، وبه قال الحسن البصري والشعبي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه ، إلا أن مالكا يقول : يخص بها أمسهم حاجة ، وأبو حنيفة يقول : يجوز أن يدفع إلى أي صنف شاء . وقال الشافعي : يجب تفريقها على من يوجد منهم ، ولا يخص بها صنف منهم دون آخر ، وسوى بين الأصناف ولا يفضل بعضهم على بعض ، وأقل ما يعطي من كل صنف ثلاثة فصاعدا سواء بينهم ، فإن أعطى اثنين فمن نصيب الثالث ، وكم يضمن ؟ فيه وجهان : أحدهما الثلث ، والآخر جزء واحد قدر الأجزاء ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهري وعكرمة . وقال النخعي : إن كانت الصدقة كثيرة وجب صرفها إلى الأصناف الثمانية
الينابيع الفقهية — صفحة 15 | علي أصغر مرواريد