تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كلهم ، وإن كانت قليلة جاز صرفها إلى صنف واحد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والآية محمولة على أن الثمانية أصناف محل الزكاة لا أنه يجب دفعها إليهم بدلالة أنه لو كان كذلك لوجب التسوية بين كل صنف وتفرق في جميع الأصناف وذلك باطل بالاتفاق ، والشافعي أجاز أن يفرق على ثلاثة من كل صنف فقد ترك عموم الآية . في أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق فيه مسألة 8 : لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق لها في البلد فإن نقلها والحال على ما قلناه كان ضامنا إن هلك ، وإن لم يهلك أجزأه ، وإن لم يجد في البلد مستحقا لم يكن عليه ضمان . وللشافعي فيه قولان : أحدهما متى نقل إلى بلد آخر أجزأه ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والثاني لا يجزئه وعليه الإعادة ، وبه قال عمرو بن عبد العزيز وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والثوري . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، ولم يفصل بين أن يكونوا من أهل البلد وغيرهم ، والخبر الذي يروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لساعيه : إذا أخذت المال احدره إلينا لنضعه حيث أمر الله تعالى به ، وذلك على جواز النقل . مسألة 9 : إذا أعطى الصدقة الغارمين والمكاتبين لا اعتراض عليهم فيما يفعلون به ، وقال الشافعي : يراعى ذلك ، فإن صرفوه في قضاء الدين ومال الكتابة وإلا استرجعت منهم . دليلنا : أن استحقاقهم ثابت بالآية ، وإذا سلم إليهم فقد أخذوا ما استحقوه بالآية ، وجواز استرجاع ذلك منهم يحتاج إلى دليل .