مسألة 12 : إذا طالب من ظاهره القوة والفقر ولا يعلم أنه قادر على التكسب
أعطي من الزكاة بلا يمين ، وقال الشافعي : فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والثاني
أنه يطالب بالبينة على ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 13 : لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملا في الصدقات
لأن الزكاة محرمة عليهم ، وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه ، وفي أصحابه من قال :
يجوز ذلك لأن ما يأخذه على جهة المعاوضة كالإجازات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي أن الفضل بن عباس والمطلب بن ربيعة
سألا النبي صلى الله عليه وآله أن يوليهما العمالة ، فقال لهما : إن الصدقة
أوساخ أيدي الناس وأنها لا تحل لمحمد وآل محمد .
في أن الصدقة لا تحل لآل محمد إلا في بعض الأحوال
مسألة 14 : تحل الصدقة لآل محمد صلى الله عليه وآله عند فوت
خمسهم أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقونه من الخمس ، وبه قال الإصطخري من
أصحاب الشافعي ، وقال الباقون من أصحابه : إنها لا تحل لهم لأنها إنما حرمت
عليهم تشريفا لهم وتعظيما ، وذلك حاصل مع منعهم الخمس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء
والمساكين . . . الآية ، وإنما أخرجناهم في حال توسعهم إلى الخمس بدليل .
مسألة 15 : موالي آل محمد لا تحرم عليهم الصدقة ، وبه قال الشافعي وأكثر
أصحابه ، ومنهم من قال : تحرم عليهم لقوله عليه السلام : مولى القوم منهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، وقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء
والمساكين . . . الآية ، ومن ادعى إخراجهم من الآية فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 18
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨