زكاة الفطرة وزكاة الأموال .
وقال أبو حنيفة : لا تدفع إليهم زكاة الأموال ، ويجوز أن يدفع إليهم زكاة
الفطرة والكفارات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد اشتغلت الذمة بالزكاة بلا خلاف وإذا
أعطى لغير المسلم لم تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 3 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول
من أهل الولاية دون الفساق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا
أعطى الفاسق برئت ذمته ، وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا أعطاها العدل برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا
أعطاها لغير عدل لم تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 4 : الأموال الباطنة لا خلاف أنه لا يجب دفع زكاتها إلى الإمام ،
وصاحب المال بالخيار بين أن يعطيها الإمام ، وبين أن يؤديها بنفسه ، وأما الظاهرة
فعندنا يجوز أن يخرجها بنفسه ، ومن أخرجها بنفسه فقد سقط عنه فرضها ولم
تجب عليه الإعادة .
وبه قال الشافعي في الجديد ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير ، إلا
أن عندنا متى طلب الإمام ذلك وجب دفعه إليه ، وإن لم يدفعه وفرقه لم يجزئه ،
وبه قال الشافعي أيضا ، وقال في القديم : يجب عليه دفعها إلى الإمام فإن تولى
بنفسه كان عليه الإعادة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه متى أخرجها بنفسه فقد امتثل الآية ، ومن قال :
يجزئه ، فعليه الدلالة ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : إن تبدوا الصدقات فنعما هي
وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم .
وأما الذي يدل على وجوب الدفع إذا طلبه الإمام قوله تعالى : خذ من
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤