تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
زكاة الفطرة وزكاة الأموال . وقال أبو حنيفة : لا تدفع إليهم زكاة الأموال ، ويجوز أن يدفع إليهم زكاة الفطرة والكفارات . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد اشتغلت الذمة بالزكاة بلا خلاف وإذا أعطى لغير المسلم لم تبرأ ذمته بيقين . مسألة 3 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا أعطى الفاسق برئت ذمته ، وبه قال قوم من أصحابنا . دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا أعطاها العدل برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا أعطاها لغير عدل لم تبرأ ذمته بيقين . مسألة 4 : الأموال الباطنة لا خلاف أنه لا يجب دفع زكاتها إلى الإمام ، وصاحب المال بالخيار بين أن يعطيها الإمام ، وبين أن يؤديها بنفسه ، وأما الظاهرة فعندنا يجوز أن يخرجها بنفسه ، ومن أخرجها بنفسه فقد سقط عنه فرضها ولم تجب عليه الإعادة . وبه قال الشافعي في الجديد ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير ، إلا أن عندنا متى طلب الإمام ذلك وجب دفعه إليه ، وإن لم يدفعه وفرقه لم يجزئه ، وبه قال الشافعي أيضا ، وقال في القديم : يجب عليه دفعها إلى الإمام فإن تولى بنفسه كان عليه الإعادة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه متى أخرجها بنفسه فقد امتثل الآية ، ومن قال : يجزئه ، فعليه الدلالة ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم . وأما الذي يدل على وجوب الدفع إذا طلبه الإمام قوله تعالى : خذ من