تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وعلى مذهبنا يصح ، ويرث لأن الوصية للوارث تصح ، وفي المخالفين من قال : يورث في هذه المسألة لأنه ملك الأب من غير عوض ، لأنه لم يخرج في مقابلته مالا ، ولم يستقر عليه ملك ، حتى يعد من جملة المال الذي في يده الذي تحتسب الوصية من ثلثه ، وإذا كان كذلك لم تعد رقبة أبيه من جملة ماله . يدل على هذا أنه إذا اشترى أباه بألف وهو يساوي ألفين لم يجعل قيمته من جملة ماله ، لأنه لم يستقر عليه ملكه ، وإنما يعتبر القدر الذي أخرجه عوضا في مقابلته ، فإذا كان كذلك فقد ثبت أنه لا اعتبار برقيته ، لأن الملك لم يستقر عليها ولم يغرم في مقابلتها مالا فيكون في الحكم كأنه عتق على غيره ، ولو عتق على غيره ورث ، فكذلك إذا أعتق عليه لهذا الوجه ، ولا فرق بينهما . إذا قال لامرأته : إن طلقتك طلاقا أملك فيه الرجعة فأنت طالق ثلاثا ، ثم قال لها : أنت طالق ، لم يقع طلاق من تلك الجملة لا الطلاق الذي أوقعه ، ولا الطلاق المشروط ، لأنه جعل شرط وقوع الثلاث وقوع طلاق يملك فيه الرجعة ، فإذا أوقعنا الطلاق المواجه وقع الثلاث عقيبه ، لأن شرطها قد وجد ، وإذا وقع الثلاث فإنها تقع عقيب الطلاق فيمنع الرجعي ، فيخرج ذلك الطلاق عن أن يكون طلاقا يملك فيه الرجعة ، وإذا خرج من أن يكون كذلك لم يقع الثلاث ، لأن الشرط لم يوجد فيه فيؤدى إيقاعه إلى إسقاطه وإسقاط غيره ، وإن قال لها : إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ، ثم طلقها لم يقع عليها طلاق ، لأنا إذا أوقعنا الطلقة المواجه بها احتجنا أن نوقع الثلاث قبله ، وإذا وقعت الثلاث قبله لم تقع الطلقة المواجه بها ، وهي شرط في وقوع الثلاث ، وإذا لم تقع لم يوجد الشرط ، وإذا لم يوجد الشرط لم تقع الثلاث ، فكان إيقاعها يؤدي إلى إسقاطها ، فلهذا لم تقع ، وعلى هذا لا يمكن إيقاع الطلاق على هذه المرأة . فأما إذا قال لغير المدخول بها : إن طلقتك فأنت طالق قبله طلقة ، ثم قال لها : أنت طالق ، لم يقع طلاقه ، لأنها إذا وقعت الطلقة المواجه بها وقعت الأخرى قبلها ، وإذا وقعت الأخرى لم تقع المواجه بها لأنها تبين بتلك ، وإذا لم تقع