تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وإذا انفسخ النكاح سقط المهر لأنه فسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وإذا سقط المهر عري البيع عن الثمن ، والبيع لا يصح إلا بالثمن ، فلما كان إثباته يؤدي إلى إسقاطه لم يثبت . إذا أعتق أمة له في مرضه وتزوجها ومات لم ترث عند المخالف ، لأن إثبات الميراث يؤدي إلى إسقاطه ، لأنا إذا أورثناها كان عنده وصية لوارث ، والوصية للوارث لا تصح ، وإذا بطلت الوصية بطل العتق ، وعادت رقيقة ولم يثبت لها الميراث ، فلما كان إثباته يؤدي إلى نفيه وإسقاطه ، لم يثبت . وهذا على مذهبنا لم يصح ، لأن الوصية للوارث عندنا صحيحة على ما نبينه فيما بعد . إذا كانت له جارية قيمتها مائة وله مائة ، وزوجها من عبد بمائة ثم إنه أعتقها ومات ولم يدخل بها الزوج ، لم يثبت لها الخيار لكونها معتقة تحت عبد ، لأنا إذا أثبتنا لها الخيار فاختارت الفسخ سقط المهر لأنه فسخ من قبلها قبل الدخول ، فإذا سقط المهر لم تخرج قيمتها من الثلث ، فيرق بعضها ، وإذا رق بعضها لم يثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، فإثبات الخيار يؤدي إلى إسقاطه بإسقاط غيره فلم يثبت أصلا ، هذا على المذهب المخالف . وعلى مذهبنا لا يحتاج أن يشرط كونها مزوجة بعبد ، لأن عندنا ثبت لها الخيار وإن كانت تحت حر ، والتفريع صحيح إذا جعلنا العتق في المرض من الثلث ، فأما من جعله من أصل المال فهذا لا يصح على أصله . إذا مات وخلف أخا فادعى رجل أنه ابن الميت وأنكر ذلك الأخ فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف أسقط دعواه ، وإن نكل ردت اليمين على المدعي وحلف أنه ابن الميت ، وإذا حلف ثبت نسبه وهل يرث أم لا ؟ قيل : إن قلنا : أن يمين المدعي مع نكول المدعي عليه بمنزلة إقرار المدعي عليه ، لم يورث لأنه يؤدي إلى أن يكون ذلك إقرارا من غير وارث ، لأنه يحجب المقر ويجوز المال دونه .
الينابيع الفقهية — صفحة 218 | علي أصغر مرواريد