وإذا انفسخ النكاح سقط المهر لأنه فسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وإذا سقط
المهر عري البيع عن الثمن ، والبيع لا يصح إلا بالثمن ، فلما كان إثباته يؤدي إلى
إسقاطه لم يثبت .
إذا أعتق أمة له في مرضه وتزوجها ومات لم ترث عند المخالف ، لأن إثبات
الميراث يؤدي إلى إسقاطه ، لأنا إذا أورثناها كان عنده وصية لوارث ، والوصية
للوارث لا تصح ، وإذا بطلت الوصية بطل العتق ، وعادت رقيقة ولم يثبت لها
الميراث ، فلما كان إثباته يؤدي إلى نفيه وإسقاطه ، لم يثبت .
وهذا على مذهبنا لم يصح ، لأن الوصية للوارث عندنا صحيحة على ما نبينه
فيما بعد .
إذا كانت له جارية قيمتها مائة وله مائة ، وزوجها من عبد بمائة ثم إنه أعتقها
ومات ولم يدخل بها الزوج ، لم يثبت لها الخيار لكونها معتقة تحت عبد ، لأنا إذا
أثبتنا لها الخيار فاختارت الفسخ سقط المهر لأنه فسخ من قبلها قبل الدخول ، فإذا
سقط المهر لم تخرج قيمتها من الثلث ، فيرق بعضها ، وإذا رق بعضها لم يثبت لها
الخيار في فسخ النكاح ، فإثبات الخيار يؤدي إلى إسقاطه بإسقاط غيره فلم يثبت
أصلا ، هذا على المذهب المخالف .
وعلى مذهبنا لا يحتاج أن يشرط كونها مزوجة بعبد ، لأن عندنا ثبت لها
الخيار وإن كانت تحت حر ، والتفريع صحيح إذا جعلنا العتق في المرض من
الثلث ، فأما من جعله من أصل المال فهذا لا يصح على أصله .
إذا مات وخلف أخا فادعى رجل أنه ابن الميت وأنكر ذلك الأخ فالقول
قوله مع يمينه ، فإن حلف أسقط دعواه ، وإن نكل ردت اليمين على المدعي
وحلف أنه ابن الميت ، وإذا حلف ثبت نسبه وهل يرث أم لا ؟ قيل :
إن قلنا : أن يمين المدعي مع نكول المدعي عليه بمنزلة إقرار المدعي عليه ، لم
يورث لأنه يؤدي إلى أن يكون ذلك إقرارا من غير وارث ، لأنه يحجب المقر
ويجوز المال دونه .
الينابيع الفقهية — صفحة 218
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٨