تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المقر ذلك كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف أسقط دعواها ، ورقت ورق ولدها ، فإذا ثبت هذا وتعين الولد ، ورقت الأخرى وولدها ، ثم مات عتقت أم الولد من نصيب ولدها عندنا ، وعندهم تنعتق بموته إن كان ثبت لها حرية الولادة ، فإن لم يثبت فإنها على الرق ، ويرثها ابنها وعتقت عليه كما قلناه ، وإن كان معه وارث آخر ورث حصته منها وعتق عليه ذلك المقدار وبقى الباقي على الرق إذا لم يكن له مال غيرها ، وإن كان له مال قومت عليه ، وعندهم إنما يقوم عليه إذا باشر العتق بنفسه في البعض ، أو كان بسبب من جهته ، فإذا لم يكن كذلك لم يقوم عليه ، هذا إذا مات بعد البيان . فإن مات قبل البيان قام وارثه مقامه في التعيين والبيان ، فإن عين الوارث الولد وبين كيفية الاستيلاد ، فالحكم على ما ذكرناه في تعيين المورث وإن عين الولد وأنكر كيفية الاستيلاد فحكم الولد على ما مضى ، والجارية إن كان في لفظ المقر ما استدل به على كيفية الاستيلاد حمل عليه ، وإن لم يكن ذلك في لفظه فالأصل فيها الرق ، وفي الناس من قال : هي على الرق لأنه الأصل ولا ينتقل عنه إلا بدليل ، ومنهم من قال : يحكم بحريتها بالموت لأن الظاهر أنه وطئها في ملكه لأنه أقر بولدها وهي في ملكه ، والأول أحوط . فأما إذا امتنع الوارث من التعيين والبيان ، وقال : لا علم لي به ، استعملنا القرعة فمن خرج اسمه ألحقناه به وورثناه ، ويكون الحكم على ما مضى في الأم في ثبوت الحرية لها . إذا كان رجل له أمة ولها ثلاثة أولاد فأقر بأن أحدهم ابنه ، وليس للأمة زوج ولم يقر سيدها بوطئها ، فإن الإقرار يصح ويثبت النسب بينهما ويحكم بحرية الولد المقر به ، ويطالب بالتعيين ، فإن عين الأصغر تعين ، وبقى الأكبر والأوسط على رقهما ويطالب بكيفية الاستيلاد ، وكان الحكم على ما بيناه في المسألة الأولى ، فإن عين الأوسط تعين وبقى الأكبر على الرق ثم يطالب ببيان كيفية الاستيلاد ، ويكون على ما مضى ، ويكون الأوسط حر الأصل والأصغر يكون رقا ،