تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قارورة فاستدخلته ألحقنا به الولد ، فراعى مجرد الإمكان ، والذي نقوله : إن المراعي في هذا الباب الإمكان على ما جرت العادة به ، فأما ما لم تجر به العادة فلا اعتبار به ، وإن كان مقدور الله عز وجل . إذا كانت لرجل جاريتان لكل واحدة منهما ولد ، فأقر بأن أحد الولدين ابنه ، ثبت نسب أحدهما ، ولحق به بإقراره دون الآخر إذا جمع الشرطين : أحدهما : أن لا تكون الأمتان ذواتي زوجين ، لأنهما إن كانتا ذواتي زوجين ، كان الولد لاحقا بالزوج دون السيد . والثاني : أن لا يكون قد أقر بوطئهما ولا بوطئ إحديهما لأنه إذا أقر بالوطئ صارت التي أقر بوطئها يلحق ولدها به من غير إقرار بالولد . فإذا ثبت الشرطان فأقر بنسب أحدهما مبهما ثبت نسبه دون الآخر ، ويحكم بحريته ، لأنه ملك له ، فإن كان وطئها في ملكه فهو حر الأصل ، وإن كان وطئها في ملك غيره ثبت ملك الولد وانعتق عليه ، هذا إذا كان شرط رقه . فإن لم يشرط ذلك ، فإن الولد انعقد حرا في الأصل عندنا لأنه يلحق بالحرية إذا كان عن عقد نكاح ، غير أن هذا الولد محكوم بحريته بلا خلاف . فإذا ثبت هذا فإنا نكلفه أن يعين الذي ينسبه ، كما إذا طلق إحدى امرأتيه لا بعينها ، فإنا نكلفه التعيين ، فإذا عين تعين ، لأنه لما ثبت نسبه بإقراره ثبت تعيينه بتعيينه ، فإذا تعين الولد كلفناه أن يبين كيفية الاستيلاد . فإن قال : استولدتها في ملكي ، حكمنا بالولد حرا في الأصل لا ولاء له وتصير الأمة أم ولد ، وإن قال : استولدتها في ملك الغير بنكاح ، فالولد عندنا حر الأصل ولم يمسه الرق ، وعند المخالف قد مسه الرق وثبت له عليه الولاء ولا تصير المرأة أم ولده ، وعندنا هي أم ولد . وإن قال : استولدتها بوطئ شبهة فالولد حر الأصل بلا خلاف ، والجارية عندنا أم ولد وعندهم على قولين . فإن نازعته الأخرى ، فادعت أنها التي أقر بنسب ولدها واستولدها ، وأنكر
الينابيع الفقهية — صفحة 222 | علي أصغر مرواريد