تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مات وهو مجنون فإن ورثه المقر جميع ماله قاسم المقر له ، لأنه كان مقرا به . وإن خلف ابنين أحدهما كافر والآخر مسلم فأقر أحدهما بأخ ، نظر : فإن كان الميت كافرا فإن الميراث للمسلم ، فإذا أقر بنسب قاسم المقر به إن كان مسلما وإلا حاز جميعه ولا يراعى جحود الكافر لأنه لا يرث شيئا ، والمال كله للمسلم ، وإن كان الميت المسلم فكذلك المال للمسلم ، فإذا أقر بنسب ثبت وقاسمه المال ، ولا يراعى جحود الكافر إن أقر الكافر في المسألتين لم يكن لإقراره تأثير لأنه لا يرث شيئا . إذا خلف ابنين أحدهما قاتل فالمال كله لغير القاتل ، فإن أقر بنسب أخ شاركه في الميراث ، وإن أقر القاتل لم يثبت النسب لأنه ليس له من الميراث شئ . إذا أقر ببنوة صبي ، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه ، سواء كانت مشهورة الحرية أو لم تكن كذلك . إذا مات صبي مجهول النسب وله مال فأقر رجل بنسبه ، ثبت النسب وكان له ميراثه إذا كانت الشرائط حاصلة من الإمكان وغيره ، وليس لأحد أن يقول : إن هاهنا تهمة من حيث يجوز أن يكون قصد بذلك أخذ المال ، وذلك أن هذا يقصد به إذا كان حيا وله مال فأقر به ، فإن لحوق التهمة يجوز في هذه الحال لأنه ينتفع بماله ويساره كما ينتفع به بعد موته ، وإن كان المقر به كبيرا فإنه يثبت نسبه بإقراره ووجود الشرائط ، وتصديقه لا يراعى لأنه إذا مات صار في معنى الصغير والمجنون الذي لا حكم لكلامه ، ولا اعتبار بتصديقه ، ولا خلاف في هذه . من مسائل الدور : إذا أذن الرجل لعبده في النكاح فتزوج بامرأة بمهر ، وضمن السيد ذلك المهر لها ، ثم إنه باع العبد منها بقدر المهر الذي لزمه بالضمان لم يصح البيع لأن إثباته يؤدي إلى إسقاطه ، والمسألة مفروضة إذا اشترته زوجته قبل الدخول بها لأنا إذا صححنا ذلك البيع ملكت المرأة زوجها ، وإذا ملكته انفسخ النكاح
الينابيع الفقهية — صفحة 217 | علي أصغر مرواريد