تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الدينين . إذا أقر في حال مرضه لوارث صح إقراره ، لأنه لا مانع منه ، وفي الناس من قال : لا يصح ، فعلى قولنا لا تفريع ، وعلى قول المخالف فإن الاعتبار بكونه وارثا حال الموت لا حال الإقرار ، لأنه لو كان له أخ وله ابن ، فأقر للأخ ومات صح الإقرار له بلا خلاف ، وإن مات ابنه قبل موته ثم مات هو لم يصح إقراره لأنه صار وارثا حال وفاته ، وإن لم يكن له ابن فأقر لأخيه ثم رزق ابنا ومات هو صح إقراره لأخيه ، لأنه غير وارث حال الوفاة . إذا كانت له جارية ولها ولد فأقر في حال مرضه بأن ولدها منه ، وليس له مال غيرها فإنه يقبل إقراره ، أطلق ذلك أو بين كيفية استيلاده إياها ، إما في ملكه أو في ملك الغير ، بعقد أو بشبهة عقد ، لأن على جميع الأحوال الولد حر ويلحق به والجارية تكون أم ولده ، فإن كان عليه دين يحيط بثمنها تباع فيه بعد موته ، وإن كان له مال غيرها قضي به الدين وجعلت في نصيب ولدها ، وتنعتق عليه ، وإن لم يخلف مقدار الدين ينعتق منها بمقدار ما يفضل من الدين وهو ما يحصل لولدها وتستسعي فيما بقي لسائر الورثة . إذا أقر رجل للحمل بدين في ذمته أو عين في يده ، لم يخل من إحدى ثلاثة أحوال ، إما أن يعزوه إلى سبب صحيح ، أو سبب غير صحيح ، أو يطلق . فإن عزاه إلى سبب صحيح ، مثل أن يقول : لحمل هذه المرأة علي دين ، من جهة وصية أوصى له بها أو من جهة الميراث ، لأن الوصية تصح للحمل ويوقف له الميراث ، فإن الإقرار بذلك يلزمه لأنه يمكن صدقه فيه . وإذا أطلق فهل يصح أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، والأول أقوى . وإن عزاه إلى سبب فاسد ، مثل أن يقول : من معاملة بيني وبينه أو جناية جنيتها عليه بقلع عين أو ضرس ، بطل إقراره عند من قال : إذا أطلق بطل ، ومن قال : يصح إذا أطلق ، قال : هاهنا فيه قولان : أحدهما يصح لأنه أثبت على نفسه