تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إبل أو من إبل ، أو حنطة في سفينة أو في جراب أو في غوارة أو في صاع ، لم يدخل الوعاء في الغصب ، وهكذا لو قال : غصبتك ثوبا قوهيا في منديل أو ثيابا في عيبة ، أو قال : غصبتك فصا في خاتم أو خاتما في فص أو سيفا في حمالة أو حمالة في سيف ، لأن كل هذا قد يتميز من صاحبه فينزع الفص من الخاتم والخاتم من الفص ، وهكذا لو قال : غصبتك طيرا في قفص أو في شبكة ، كان غاصبا للطير دون القفص والشبكة ، ومثله لو قال : غصبتك زيتا في زق وعسلا في عكة أو شهدا في جونة ، وكذلك لو قال : غصبتك جرة فيها زيت ، وقفصا فيها طير ، وعكة فيها سمن ، كان غاصبا للجرة والقفص والعكة دون الزيت والطير والسمن ، إلا أن يبين فيقول : غصبت عكة وسمنا وجرة وزيتا ، فإذا قال هذا فهو غاصب للشيئين معا . إذا قال : له عندي عبد عليه عمامة ، دخلت العمامة في الإقرار ، وإذا قال : له عندي دابة عليها سرج ، لم يدخل السرج في الإقرار ، والفرق بينهما أن العبد يثبت يده على ما عليه فيكون لمولاه المقر له ، والدابة لا يثبت لها يد على ما عليها فلا يكون ما عليها لصاحبها إلا بالإقرار ، وقوله " عليها سرج " ، ليس بإقرار بالسرج ، فافترقا . إذا قال : له علي كذا ، نظر : فإن أطلق ذلك كان كما لو قال : له علي شئ ، فإن له أن يفسره بأي قدر شاء من الأموال ، فإن فسره بما لا يتمول ولا ينتفع به كالخنزير لم يقبل وإن فسره بما لا يتمول وينتفع به كالكلب والسرجين وغيرهما فعلى ما مضى من الوجهين ، وإن قيده بالدراهم نظر : فإن قال : كذا درهما ، لزمه درهم واحد ، لأنه أخرجه مخرج التفسير فكان تفسيرا لكذا ، وإن قال : درهم ، " بالرفع " لزمه درهم واحد ، ومعناه كذا هو درهم أي الذي أقر به درهم . وإن قال : درهم ، " بالكسر " لزمه أقل من درهم فبأي قدر فسره قبل منه لأنه يحتمل أن يريد بعض درهم ، لأن " كذا " عبارة عن البعض وعن الجملة ، وفي الناس من قال : يلزمه درهم واحد ، والأصح الأول للاحتمال .