تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإذا قال : له علي كذا كذا ، فإن أطلقه ، فهو كما ذكرناه إذا قال : له علي كذا ، ولم يكرر لأنه شئ واحد كرره مرتين من غير عطف ، فهو كما لو قال : له علي درهم درهم ، فإنه لا يلزمه إلا درهم واحد ، وإن قيده بالدرهم منصوبا أو مرفوعا أو مخفوضا فعلى ما ذكرناه في المسألة الأولى . وإذا قال : له علي كذا وكذا ، فإن أطلق لزمه شيئان ، وله تفسيرهما بما شاء من دانقين وحبتين وغيرهما ، وإن قيد ذلك بدرهم ، فإن نصبه في الناس من قال : يلزمه درهمان ، ومنهم من قال : درهم واحد ، لأنه المتيقن وما زاد عليه مشكوك فيه والأصل براءة الذمة ، وإن رفعه لزمه درهم واحد لا غير ، وإن خفضه لزمه دون الدرهم ، وله تفسيره بالحبتين والدانقين ، فيكون تقديره كذا وكذا من الدرهم . وفي الناس من قال : إذا قال : له علي كذا درهما ، لزمه عشرون درهما لأنه أقل عدد ينصب الدرهم بعده ، وإن قال : كذا وكذا درهما ، لزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عددين ركب أحدهما على الآخر من غير عطف ونصب الدرهم بعده ، وهذا هو الأقوى عندي . وعلى هذا إذا قال : له علي كذا درهم ، يلزمه مائة درهم ، وعلى ما مضى أقل من درهم أو درهم وألزم من قال - بما صححناه - أنه إذا كسر أن يكون إقرارا بدون الدرهم ، لأنه أقل ما يضاف إلى درهم ، فيقال : ثلثا درهم أو نصف درهم أو ثلث درهم أو ربع درهم ، ولمن نصر الأول أن يقول : إن ذلك ليس بصحيح وإنما هو كسور . فإن قيل : كيف يكون قوله " كذا درهما " إقرارا بعشرين ؟ فإذا قال : كذا وكذا درهما إقرارا بأحد عشر درهما ، وهو كرر اللفظ فإن لم يزده كيف ينقص منه ؟ قيل له : ليس ذلك بمكرر وإنما هو كل واحد منهما عبارة عن عدد آخر ، وإنما يفسر أعداد الدرهم ، على ما مضى القول فيه . إذا أقر بدين في حال صحته ، ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه ، فإن اتسع المال لهما استوفيا ديناهما معا ، وإن عجز المال قسم الموجود منه على قدر
الينابيع الفقهية — صفحة 188 | علي أصغر مرواريد