تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المبسوط كتاب الإقرار إقرار الحر البالغ الثابت العقل غير المولى عليه جائز على نفسه للكتاب والسنة والإجماع : فالكتاب قوله تعالى : " أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " ، ومعناه فليقر وليه بالحق غير زائد ولا ناقص وهو العدل ، وأيضا قوله : " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم " ، والشهادة على النفس هو الإقرار بما عليها ، وقوله : " فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير " ، وقوله : " فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " ، وقوله : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " ، والاعتراف والإقرار واحد وأيضا قوله تعالى : " ألست بربكم قالوا بلى " ، وقوله : " ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير " ، ولا يجوز أن يكون الجواب في مثل هذا إلا ببلى ، ولو قالوا : " نعم " لكان إنكارا ولم يكن إقرارا ، ويكون تقديره لست بربنا ولم يأتنا نذير ، ولهذا يقول الفقهاء : إذا قال رجل لآخر : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال : " بلى " كان إقرارا ، وإن قال : " نعم " لم يكن إقرارا وكان معناه ليس لك علي شئ . وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه حد الله ،