مسألة 34 : إذا كان له جارية ، ولها ثلاثة أولاد ، فأقر أن أحدهم ابنه ، يسأل
التعيين ، فإن عين ألحق به ، ويكون الاثنان مملوكين ، سواء كان الذي عينه
الأكبر ، أو الأوسط ، أو الأصغر .
فإن لم يعين ، سئل الورثة ، فإن عينوا كان مثل ذلك سواء ، وإن لم يعينوا أو
لا ورثة له ومات ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه ألحق به ، ويثبت حريته وورث ،
ويكون الاثنان مملوكين له ، سواء كان من خرج اسمه الأكبر ، أو الأوسط ، أو
الأصغر على كل حال .
وقال الشافعي : إن عين هو أو الورثة الأصغر ثبتت حريته ، ويكون الأوسط
والأكبر مملوكين ، وإن عين الأوسط كان حرا وكان الأكبر رقيقا ، وفي الأصغر
وجهان .
وإن عين الأكبر كان حرا ، والاثنان على وجهين .
وإن مات ولم يعين ، ولا عين الورثة ، عرض على القافة ، فإن عينوا واحدا
كان حكمه حكم من عينه الوالد أو الورثة ، وحكم الباقين مثل ذلك سواء .
وإن لم يكن قافة ، أو اختلفوا ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حرر ولا يورث .
وهل يوقف أم لا ؟ على قولين : قال المزني : يوقف .
وقال الباقون : لا يوقف . وحكم الباقين على ما رتبناه في من تعين بتعيين المقر
أو الورثة سواء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وقال المزني قول الشافعي يقرع بين الثلاثة خطأ ، لأن الأصغر حر على كل
حال ، لأنه إن خرج اسمه فهو حر ، وإن خرج اسم الأوسط فالأصغر حر أيضا ،
لأنها صارت فراشا بالأوسط وألحق الأصغر به ، وإن خرج الأكبر ألحق الأوسط
والأصغر به ، لأنها صارت فراشا بالأول وهذا لازم له ، غير أنه لا يصح على
مذهبنا ، لأن الأمة ليست فراشا عندنا بحال ، وإنما القول قول المالك في إلحاق
من يلحق به ، وإنكار من ينكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥