تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مسألة 34 : إذا كان له جارية ، ولها ثلاثة أولاد ، فأقر أن أحدهم ابنه ، يسأل التعيين ، فإن عين ألحق به ، ويكون الاثنان مملوكين ، سواء كان الذي عينه الأكبر ، أو الأوسط ، أو الأصغر . فإن لم يعين ، سئل الورثة ، فإن عينوا كان مثل ذلك سواء ، وإن لم يعينوا أو لا ورثة له ومات ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه ألحق به ، ويثبت حريته وورث ، ويكون الاثنان مملوكين له ، سواء كان من خرج اسمه الأكبر ، أو الأوسط ، أو الأصغر على كل حال . وقال الشافعي : إن عين هو أو الورثة الأصغر ثبتت حريته ، ويكون الأوسط والأكبر مملوكين ، وإن عين الأوسط كان حرا وكان الأكبر رقيقا ، وفي الأصغر وجهان . وإن عين الأكبر كان حرا ، والاثنان على وجهين . وإن مات ولم يعين ، ولا عين الورثة ، عرض على القافة ، فإن عينوا واحدا كان حكمه حكم من عينه الوالد أو الورثة ، وحكم الباقين مثل ذلك سواء . وإن لم يكن قافة ، أو اختلفوا ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حرر ولا يورث . وهل يوقف أم لا ؟ على قولين : قال المزني : يوقف . وقال الباقون : لا يوقف . وحكم الباقين على ما رتبناه في من تعين بتعيين المقر أو الورثة سواء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وقال المزني قول الشافعي يقرع بين الثلاثة خطأ ، لأن الأصغر حر على كل حال ، لأنه إن خرج اسمه فهو حر ، وإن خرج اسم الأوسط فالأصغر حر أيضا ، لأنها صارت فراشا بالأوسط وألحق الأصغر به ، وإن خرج الأكبر ألحق الأوسط والأصغر به ، لأنها صارت فراشا بالأول وهذا لازم له ، غير أنه لا يصح على مذهبنا ، لأن الأمة ليست فراشا عندنا بحال ، وإنما القول قول المالك في إلحاق من يلحق به ، وإنكار من ينكره .