تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الصحيح دون غيره ، وقوله باطل ببنوة أخيه . مسألة 32 : إذا دخلت امرأة من دار الحرب إلى دار الإسلام ومعها ولد ، فأقر رجل في دار الإسلام أنه ولده ، ويمكن أن يكون كما قال - بأن يجوز دخوله إلى دار الحرب ، أو مجئ المرأة إلى دار الإسلام - ألحق به . وإن علم أنه لم يخرج إلى دار الحرب ، ولا المرأة دخلت إلى بلد الإسلام ، لا يلحق به . وقال الشافعي : يلحق به إذا أمكن ذلك ، وإن كان الظاهر أنه ما دخل إلى بلد الكفر ولا المرأة دخلت إلى بلد الإسلام ، لأنه يجوز أن يكون أنفذ إليها بمائه في قارورة فاستدخلته فخلق منه الولد . وهذا بعيد جدا . دليلنا : إن الذي اعتبرناه لا خلاف أنه يلحق به الولد ، وما ادعوه لا دليل عليه . مسألة 33 : إذا كان لرجل جاريتان ، ولهما ولدان ، فأقر أن أحد الولدين ابنه ولم يعين ، ومات ولم يعين الوارث استخرجناه بالقرعة ، فمن خرج اسمه ألحقناه به وورثناه . وقال الشافعي : يعرض على الفاقة كما يعرض الولد الواحد إذا تنازعه اثنان ، غير أنه قال : يلحق النسب لأجل الحرية ، ولا يورث عليه . وأما الميراث له في قولان : أحدهما : يوقف الميراث . وبه قال المزني . وقال باقي أصحابه : لا يوقف ويقسم المال الورثة ، لأنه لا طريق إلى تعيينه . وقال أبو حنيفة : يعتق من كل واحد منهما نصفه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .