الصحيح دون غيره ، وقوله باطل ببنوة أخيه .
مسألة 32 : إذا دخلت امرأة من دار الحرب إلى دار الإسلام ومعها ولد ،
فأقر رجل في دار الإسلام أنه ولده ، ويمكن أن يكون كما قال - بأن يجوز دخوله
إلى دار الحرب ، أو مجئ المرأة إلى دار الإسلام - ألحق به .
وإن علم أنه لم يخرج إلى دار الحرب ، ولا المرأة دخلت إلى بلد الإسلام ، لا
يلحق به .
وقال الشافعي : يلحق به إذا أمكن ذلك ، وإن كان الظاهر أنه ما دخل إلى
بلد الكفر ولا المرأة دخلت إلى بلد الإسلام ، لأنه يجوز أن يكون أنفذ إليها بمائه في
قارورة فاستدخلته فخلق منه الولد .
وهذا بعيد جدا .
دليلنا : إن الذي اعتبرناه لا خلاف أنه يلحق به الولد ، وما ادعوه لا دليل
عليه .
مسألة 33 : إذا كان لرجل جاريتان ، ولهما ولدان ، فأقر أن أحد الولدين
ابنه ولم يعين ، ومات ولم يعين الوارث استخرجناه بالقرعة ، فمن خرج اسمه
ألحقناه به وورثناه .
وقال الشافعي : يعرض على الفاقة كما يعرض الولد الواحد إذا تنازعه اثنان ،
غير أنه قال : يلحق النسب لأجل الحرية ، ولا يورث عليه .
وأما الميراث له في قولان :
أحدهما : يوقف الميراث . وبه قال المزني .
وقال باقي أصحابه : لا يوقف ويقسم المال الورثة ، لأنه لا طريق إلى تعيينه .
وقال أبو حنيفة : يعتق من كل واحد منهما نصفه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤