دليلنا : أنه أقر بالكفالة والضمان ، وادعى شرط الخيار فلا يقبل إلا ببينة .
مسألة 28 : إذا قال : له على ألف درهم إلى وقت كذا ، لزمه الألف ،
ويحتاج في ثبوت التأجيل إلى بينة . وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والآخر : يثبت التأجيل فيلزمه الألف مؤجلا .
ومنهم من قال فيها قول واحد في ثبوت التأجيل .
دليلنا : أنه أقر بألف ، وادعى ثبوت التأجيل ، فكان عليه البينة فيما ادعاه .
مسألة 29 : إذا مات رجل وله ابنان ، فأقر أحدهما بأخ ثالث ، فأنكره
الآخر ، لا خلاف أنه لا يثبت نسبه ، وإنما الخلاف في أنه يشاركه في المال أم لا ؟
فعندنا أنه يشاركه ويلزمه أن يرد عليه ثلث ما في يده . وبه قال مالك ، وابن
أبي ليلى .
وقال أبو حنيفة : يشاركه بالنصف مما في يده ، لأنه يقر أنه يستحق من المال
مثل ما يستحقه . فيجب أن يقاسمه المال .
وقال الشافعي : لا يشاركه في شئ مما في يده .
وقال أبو الطيب الطبري : هذا في حكم الظاهر ، فأما فيما بينه وبين الله فإن
كان سمع الأب يقر به أو بأنه ولد على فراشه فإنه يلزمه تسليم حقه إليه ، كما قال
مالك .
وحكي ذلك عن قوم من أصحابه . وبه قال محمد بن سيرين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يقر بأنه يستحق من التركة ثلثها ، وهو
ثلث ما في يده ، وما زاد عليه فللذي أقر له به ، فوجب تسليمه إليه .
ولأن الإقرار قائم مقام البينة ، ولو قامت البينة لم يلزمه أكثر من ثلث ما في
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢