تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
دليلنا : أنه أقر بالكفالة والضمان ، وادعى شرط الخيار فلا يقبل إلا ببينة . مسألة 28 : إذا قال : له على ألف درهم إلى وقت كذا ، لزمه الألف ، ويحتاج في ثبوت التأجيل إلى بينة . وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يثبت التأجيل فيلزمه الألف مؤجلا . ومنهم من قال فيها قول واحد في ثبوت التأجيل . دليلنا : أنه أقر بألف ، وادعى ثبوت التأجيل ، فكان عليه البينة فيما ادعاه . مسألة 29 : إذا مات رجل وله ابنان ، فأقر أحدهما بأخ ثالث ، فأنكره الآخر ، لا خلاف أنه لا يثبت نسبه ، وإنما الخلاف في أنه يشاركه في المال أم لا ؟ فعندنا أنه يشاركه ويلزمه أن يرد عليه ثلث ما في يده . وبه قال مالك ، وابن أبي ليلى . وقال أبو حنيفة : يشاركه بالنصف مما في يده ، لأنه يقر أنه يستحق من المال مثل ما يستحقه . فيجب أن يقاسمه المال . وقال الشافعي : لا يشاركه في شئ مما في يده . وقال أبو الطيب الطبري : هذا في حكم الظاهر ، فأما فيما بينه وبين الله فإن كان سمع الأب يقر به أو بأنه ولد على فراشه فإنه يلزمه تسليم حقه إليه ، كما قال مالك . وحكي ذلك عن قوم من أصحابه . وبه قال محمد بن سيرين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يقر بأنه يستحق من التركة ثلثها ، وهو ثلث ما في يده ، وما زاد عليه فللذي أقر له به ، فوجب تسليمه إليه . ولأن الإقرار قائم مقام البينة ، ولو قامت البينة لم يلزمه أكثر من ثلث ما في
الينابيع الفقهية — صفحة 172 | علي أصغر مرواريد