تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يده . مسألة 30 : إذا كان الوارث جماعة ، فأقر اثنان رجلان أو رجل وامرأتان بنسب ، وكانوا عدولا ، يثبت النسب ويقاسمهم الميراث . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه لم يعتبر العدالة في المقرين . وقال الشافعي : إذا أقر جميع الورثة بنسب ، مثل أن يكونوا بنين ، فيقروا بنسب أخ ، فإنه يثبت نسبه ويثبت له المال ، ولا فرق بين أن يكون من يرث المال جماعة أو واحدا ، ذكرا كان أو أنثى . وفي الناس من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فإن إقرار الشاهدين على نفوسهما جائز ، وشهادتهما على غيرهما لا مانع منه . وقوله تعالى : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ، يدل عليه أيضا ، لأن هذه شهادة فيما يتعلق بحق الغير . مسألة 31 : إذا أقر ببنوة صبي ، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه ، سواء كانت مشهورة الحرية أو لم تكن . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانت معروفة الحرية كان ذلك إقرارا بزوجيتها ، وإن لم تكن معروفة الحرية لم يثبت زوجيتها . قال : لأن أنساب المسلمين وأحوالهم ينبغي أن تحمل على الصحة ، فإذا أقر ببنوة الصبي ، فوجه الصحة أن يكون ذلك الولد بنكاح ، وإذا كان بنكاح يثبت زوجية أمه . دليلنا : أنه يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح كما قال : ويحتمل أن يكون من نكاح فاسد ، أو من وطء شبهة ، فإذا احتمل الوجوه لم يحمل على
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد