يده .
مسألة 30 : إذا كان الوارث جماعة ، فأقر اثنان رجلان أو رجل وامرأتان
بنسب ، وكانوا عدولا ، يثبت النسب ويقاسمهم الميراث . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه
لم يعتبر العدالة في المقرين .
وقال الشافعي : إذا أقر جميع الورثة بنسب ، مثل أن يكونوا بنين ، فيقروا
بنسب أخ ، فإنه يثبت نسبه ويثبت له المال ، ولا فرق بين أن يكون من يرث المال
جماعة أو واحدا ، ذكرا كان أو أنثى .
وفي الناس من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا فإن إقرار الشاهدين على نفوسهما جائز ، وشهادتهما على غيرهما لا
مانع منه .
وقوله تعالى : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ، يدل عليه أيضا ،
لأن هذه شهادة فيما يتعلق بحق الغير .
مسألة 31 : إذا أقر ببنوة صبي ، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه ، سواء
كانت مشهورة الحرية أو لم تكن . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كانت معروفة الحرية كان ذلك إقرارا بزوجيتها ، وإن
لم تكن معروفة الحرية لم يثبت زوجيتها .
قال : لأن أنساب المسلمين وأحوالهم ينبغي أن تحمل على الصحة ، فإذا أقر
ببنوة الصبي ، فوجه الصحة أن يكون ذلك الولد بنكاح ، وإذا كان بنكاح يثبت
زوجية أمه .
دليلنا : أنه يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح كما قال : ويحتمل أن
يكون من نكاح فاسد ، أو من وطء شبهة ، فإذا احتمل الوجوه لم يحمل على
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣