تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ودليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أنه يلزمه . مسألة 25 : إذا شهد له رجل بألف ، وشهد آخر بألفين ، ولم يضيفاه إلى سببين مختلفين ، أو أضافاه إلى سبب متفق ، أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق الآخر ، مثل أن يقول أحدهما : ألف من ثمن عبده . ويقول الآخر : بألفين . ففي هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما ، ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد ، فيحلف معه ، ويستحق به . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يكون ذلك اتفاق شهادة على شئ من الألوف ، ولا يحكم له بألف . دليلنا : أن هذه الشهادة متفقة ، فيثبت له الألف بشهادة الشهود ، لأن من شهد بألفين شهد بألف وزيادة ، فقد اتفقا . ويستحق الألف الثاني إذا حلف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله حكم بشاهد ويمين ، وعليه إجماع الفرقة المحقة . مسألة 26 : قد مضى لنا أن شرط الخيار يصح في الكفالة والضمان . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح . فإن شرط ، اختلفا ، فقال الشافعي : يبطل العقد والشرط . وقال أبو حنيفة : يبطل الشرط ، ويصح العقد . دليلنا : ما قدمناه من أنه لا مانع من ذلك في الشرع ، فوجب أن يصح . مسألة 27 : إذا أقر بكفالة أو ضمان بشرط الخيار ، صح إقراره ، ولا يقبل دعواه في شرط الخيار ، ويحتاج إلى بينة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يقبل إقراره ، ولا يلزمه شئ ، وهو اختيار المزني وأبي إسحاق . والثاني : يبعض إقراره ، فيلزمه العقد ، ويسقط الشرط الذي ادعاه .