تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 22 : إذا قال : له على من درهم إلى عشرة . لزمته تسعة . وبه قال بعض أصحاب الشافعي . ومنهم من قال : يلزمه ثمانية . وبه قال زفر ، قالا : لأنه جعل الأول والعاشر حدا ، والحد لا يدخل في المحدود . ومنهم من قال : يلزمه العشرة ، لأن " من " للابتداء ، وهو داخل ، والعاشر حد ، وهو داخل في المحدود . دليلنا : أن " من " للابتداء كما إذا قال : سرت من الكوفة إلى البصرة . والحد هو العشرة ، ويحتمل أن تكون داخلة فيه ، ويحتمل أن لا يكون كذلك ، فلا يلزم إلا اليقين ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 23 : إذا قال : له عندي ما بين الواحد إلى العشرة . لزمته ثمانية . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو العباس بن القاص : يلزمه تسعة . وبه قال محمد بن الحسن ، لأن عندهما أن الحد يدخل في المحدود . وقد قلنا : أن ذلك محتمل ، ولا يلزم مع الاحتمال . مسألة 24 : إذا قال : له على ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم قال : لم أقبضه . لم يلزمه عين المبيع إن لم يعينه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا عينه قبل منه ، وصل أو فصل . وإن أطلقه لم يقبل منه ، ولزمه الألف ، لأنه مبيع مجهول . والمبيع إذا كان مجهولا لم يثبت الثمن في مقابلته ، كما لا يثبت في مقابلة الخمر والخنزير ، فإذا ثبت ذلك فقد فسر إقراره بما لم يقبل ، فلم يصح . دليلنا : أنه أقر بحق في مقابلة حق لا ينفك أحدهما عن الآخر ، فإذا لم يسلم ماله لم يلزمه ما عليه كما لو عين المبيع ، هذا دليل الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 170 | علي أصغر مرواريد