عليه .
والجارية فيها خلاف بين أصحابه :
منهم من قال : لا تصير أم ولده ، وتباع في ديون الغرماء .
ومنهم من قال : تصير أم ولده .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقراره جائز ، وأن الولد يلحق بالحرية على
كل حال ، وعلى أنها تباع في الدين ، وأنها تنعتق على الولد إذا ملكها ، وذلك
يأتي على التفصيل الذي ذكرناه .
مسألة 16 : إذا أقر بحمل وأطلق ، فإن إقراره باطل على ما قاله الشافعي في
كتاب الإقرار والمواهب ، وهو قول أبي يوسف .
وذكر في كتاب الإقرار : أن بالحكم الظاهر أنه يصح . وبه قال محمد ،
وأصحاب أبي حنيفة ينصرون قول أبي يوسف .
فالمسألة على قولين على مذهب الشافعي .
والأولى أن نقول : أنه يصح إقراره ، لأنه يحتمل أن يكون إقراره من جهة
صحيحة مثل ميراث أو وصية ، ويحتمل أن يكون من جهة فاسدة ، والظاهر من
الإقرار الصحة ، فوجب حمله عليه .
مسألة 17 : إذا أقر العبد بما يجب عليه به الحد - مثل القصاص والقطع
والجلد - لم يقبل إقراره .
وقال جميع الفقهاء : يقبل إقراره .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم قد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 18 : إذا أقر العبد بالسرقة ، لا يقبل إقراره ، ولا يقطع . وعند الفقهاء
يقبل ويقطع .
الينابيع الفقهية — صفحة 167
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٧