تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عليه . والجارية فيها خلاف بين أصحابه : منهم من قال : لا تصير أم ولده ، وتباع في ديون الغرماء . ومنهم من قال : تصير أم ولده . دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقراره جائز ، وأن الولد يلحق بالحرية على كل حال ، وعلى أنها تباع في الدين ، وأنها تنعتق على الولد إذا ملكها ، وذلك يأتي على التفصيل الذي ذكرناه . مسألة 16 : إذا أقر بحمل وأطلق ، فإن إقراره باطل على ما قاله الشافعي في كتاب الإقرار والمواهب ، وهو قول أبي يوسف . وذكر في كتاب الإقرار : أن بالحكم الظاهر أنه يصح . وبه قال محمد ، وأصحاب أبي حنيفة ينصرون قول أبي يوسف . فالمسألة على قولين على مذهب الشافعي . والأولى أن نقول : أنه يصح إقراره ، لأنه يحتمل أن يكون إقراره من جهة صحيحة مثل ميراث أو وصية ، ويحتمل أن يكون من جهة فاسدة ، والظاهر من الإقرار الصحة ، فوجب حمله عليه . مسألة 17 : إذا أقر العبد بما يجب عليه به الحد - مثل القصاص والقطع والجلد - لم يقبل إقراره . وقال جميع الفقهاء : يقبل إقراره . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم قد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 18 : إذا أقر العبد بالسرقة ، لا يقبل إقراره ، ولا يقطع . وعند الفقهاء يقبل ويقطع .