تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فضل شئ صرف إلى دين المرض . دليلنا : قوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، ولم يفضل أحد الدينين على الآخر ، فوجب أن يتساويا فيه . وأيضا فإنهما دينان ثبتا في الذمة ، فوجب أن يتساويا في الاستيفاء ، لأن تقديم أحدهما على الآخر يحتاج إلى دليل . مسألة 13 : يصح الإقرار للوارث في حال المرض . وبه قال أبو عبيد ، وأبو ثور ، وعمر بن عبد العزيز ، والحسن البصري ، وهو أحد قولي الشافعي . والقول الآخر أنه لا يصح . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، وأحمد . وقال أبو إسحاق المروزي : المسألة على قول واحد ، وهو أنه يصح إقراره . دليلنا : أنه لا مانع يمنع منه ، والأصل جوازه . وأيضا قوله تعالى : كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ، والشهادة على النفس هو الإقرار ، وذلك عام في جميع الأحوال ، لكل أحد ، والتخصيص يحتاج إلى دلالة . وأيضا قوله تعالى : قالوا أقررنا قال فاشهدوا ، وهذه أيضا عامة . وعلى المسألة إجماع الفرقة . مسألة 14 : إنا قد بينا أن الإقرار للوارث يصح ، وعلى هذا لا فرق بين حال الإقرار وبين حال الوفاء ، فإنه يثبت الإقرار . وكل من قال : لا يصح الإقرار للوارث ، فإنما اعتبر حال الوفاة كونه وارثا لا حال الإقرار ، حتى قالوا : لو أقر لأخيه وله ابن ، ثم مات الابن ومات هو بعده ، لا يصح إقراره لأخيه . ولو أقر لأخيه وليس له ولد ، ثم رزق ولدا ، صح إقراره له ، لأنه حال الموت ليس بوارث .
الينابيع الفقهية — صفحة 165 | علي أصغر مرواريد