تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال عثمان البتي : الاعتبار بحال الإقرار ، فإن أقر لأخيه وليس له ابن لم يصح إقراره وإن رزق ولدا بعد ذلك ثم مات ، لأنه كان في التقدير وارثا حال الإقرار . وإن أقر لأخيه وله ابن صح الإقرار له وإن مات ابنه قبله ثم مات هو . وهذا الفرع ساقط عنا ، لما قدماه من أن الإقرار للوارث يصح على كل حال ، بل الوصية للوارث عندنا صحيحة على ما سنبينه فيما بعد ، وعلى ذلك إجماع الطائفة . مسألة 15 : إذا كانت له جارية ، ولها ولد ، فأقر في حال مرضه بأن ولدها ولد له منها ، وليس له مال غيرها قبل إقراره وألحق الولد به ، سواء أطلق ذلك أو بين كيفية الاستيلاد لها في ملكه ، أو في ملك الغير ، بعقد أو شبهة . وأما الجارية فإنها تصير أم ولده على كل حال أيضا ، إلا أنها تباع في الدين إذا لم يخلف غيرها ، فإن خلف غيرها شيئا قضي منه الدين وانعتقت هي على الولد ، وإن بقي شئ من الدين استسعيت فيما بقي من الدين . وقال الشافعي : لا يخلو إما أن يبين كيفية الاستيلاد أو يطلق . فإن بين ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن يقول : استولدتها في ملكي . فعلى هذا القول يكون الولد حر الأصل ، ولا يكون عليه ولاء ، ويثبت نسبه ، وتصير الجارية أم ولده ، وتعتق بموته من رأس المال ، فإن كان هناك دين قدم عليه ، لأنه لو ثبت بالبينة لقدم عليه فكذلك إذا ثبت بالإقرار . وإن قال : استولدتها في ملك الغير بشبهة ، فإن الولد حر الأصل ، وهل تصير الجارية أم ولده ؟ على قولين . وإن قال : استولدتها بنكاح . فإن الولد قد انعقد مملوكا ، وعتق عليه لما ملكه ، ويثبت عليه الولاء ، والجارية لا تصير أم ولده ، خلافا لأبي حنيفة . وإن أطلق ، ولم يعين حتى مات ، فالولد حر في جميع الأحوال ، ولا ولاء