يكون بواو العطف ، فلا يصح ذلك فيه .
مسألة 6 : إذا قال : لفلان على درهم ودرهم إلا درهما ، فإنه يلزم درهم
واحد .
وقال الشافعي نصا : أنه يلزمه درهمان .
وفي أصحابه من قال : أنه يصح الاستثناء ، ويلزمه درهم واحد .
وكذلك إذا قال : أنت طالق طلقة وطلقة إلا طلقة ، يقع طلقة واحدة ، وعلى
قول الشافعي يقع طلقتان .
دليلنا : أن الجملتين إذا كان بينهما حرف العطف كانتا بمنزلة الجملة
الواحدة ، فهو بمنزلة أن يقول : لفلان على درهمان إلا درهم ، أو أنت طالق طلقتين
إلا طلقة ، فإنه يكون إقرارا بدرهم ، وتقع طلقة واحدة فكذا هاهنا .
مسألة 7 : إذا قال غصبتك ثوبا في منديل كان إقرارا بغصب الثوب دون
المنديل . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يكون إقرارا بهما .
دليلنا : أنه يحتمل أن يكون أراد ( في منديل لي ) فلا يلزمه إلا الثوب ، كما
لو قال : له عندي ثوب في منديل ، أو تمر في جراب .
أو قال غصبتك دابة في إصطبل ، أو نخلا في بستان ، أو غنم في ضيعة ولا
فرق بينهما .
مسألة 8 : إذا قال : لفلان عندي كذا درهما ، فإنه يكون إقرارا بعشرين
درهما . وبه قال محمد بن الحسن .
وقال الشافعي : يكون إقرارا بدرهم واحد .
دليلنا : أن ذلك أقل عدد ينصب الدرهم بعده فيجب حمله عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣