قوله درهما تفسيرا للخمسين دون المائة ، لأنها جملة أخرى .
والصحيح هو الأول . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
وبالثاني قال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري .
وقوله : ألف ودرهم مفارق لذلك ، لأن قوله ودرهم لا يكون مفسرا للألف ،
لأن فيه واو العطف ، والمفسر لا يكون بواو العطف .
مسألة 5 : إذا قال : لفلان على ألف ودرهمان ، كان مثل قوله : ألف
ودرهم ، وقد مضى .
وإن قال : ألف وثلاثة دراهم ، كان ذلك مفسرا للألف ، لأن فيه واو
العطف .
وكذلك إذا قال : له ألف وخمسون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو مائة
وثلاثة دراهم ، أو مائة وخمسون درهما ، أو مائة وخمسة عشر درهما ، أو خمسون
وألف درهم ، أو خمسون ومائة درهم ، أو خمسة وعشرون درهما في كل ذلك
يكون مفسرا للجميع وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وأكثر أصحاب الشافعي .
وقال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري : أن التفسير يرجع إلى ما
وليه ، والأول على إبهامه .
وعلى هذا قالوا : لو قال : بعتك بمائة وخمسين درهما ، كان البيع باطلا ،
لأن بعض الثمن مجهول .
وعلى قول أبي إسحاق : يصح البيع ، لأن الجميع معلوم ، وهذا هو
الصحيح .
دليلنا : أن الزيادة الثانية معطوفة بالواو على الأولة ، فصارت بمنزلة جملة
واحدة ، فإذا جاء بعد ذلك التفسير والتمييز وجب أن يكون راجعا إلى الجميع ،
ويفارق ما قلناه في ألف ودرهم ، وألف ودرهمان ، لأن تلك زيادة ، وليس
بتفسير ، فلا يجوز أن يجعل الزيادة في العدد تفسيرا على أنا بينا أن التفسير لا
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢