تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قوله درهما تفسيرا للخمسين دون المائة ، لأنها جملة أخرى . والصحيح هو الأول . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وبالثاني قال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري . وقوله : ألف ودرهم مفارق لذلك ، لأن قوله ودرهم لا يكون مفسرا للألف ، لأن فيه واو العطف ، والمفسر لا يكون بواو العطف . مسألة 5 : إذا قال : لفلان على ألف ودرهمان ، كان مثل قوله : ألف ودرهم ، وقد مضى . وإن قال : ألف وثلاثة دراهم ، كان ذلك مفسرا للألف ، لأن فيه واو العطف . وكذلك إذا قال : له ألف وخمسون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو مائة وثلاثة دراهم ، أو مائة وخمسون درهما ، أو مائة وخمسة عشر درهما ، أو خمسون وألف درهم ، أو خمسون ومائة درهم ، أو خمسة وعشرون درهما في كل ذلك يكون مفسرا للجميع وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وأكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري : أن التفسير يرجع إلى ما وليه ، والأول على إبهامه . وعلى هذا قالوا : لو قال : بعتك بمائة وخمسين درهما ، كان البيع باطلا ، لأن بعض الثمن مجهول . وعلى قول أبي إسحاق : يصح البيع ، لأن الجميع معلوم ، وهذا هو الصحيح . دليلنا : أن الزيادة الثانية معطوفة بالواو على الأولة ، فصارت بمنزلة جملة واحدة ، فإذا جاء بعد ذلك التفسير والتمييز وجب أن يكون راجعا إلى الجميع ، ويفارق ما قلناه في ألف ودرهم ، وألف ودرهمان ، لأن تلك زيادة ، وليس بتفسير ، فلا يجوز أن يجعل الزيادة في العدد تفسيرا على أنا بينا أن التفسير لا