تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فأما حمل أكثر على أن المراد به أنفع ، أو أبرك ، فإنه ترك للظاهر . مسألة 3 : إذا قال : له علي دراهم ، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم . وإن قال : دراهم عظيمة ، أو كثيرة ، أو خطيرة ، فعلى ما مضى من الخلاف . وقال الشافعي : يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها . وفي الناس من قال : يلزمه درهمان . دليلنا : إن أقل الجمع ثلاثة على ما بيناه في أصول الفقه ، وأبطلنا قول من يقول أن أقله اثنان . مسألة 4 : إذا قال : له علي ألف ودرهم ، لزمه درهم ، ويرجع في تفسير الألف إليه . وكذلك إن قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم ، أو ألف دينار ، أو ألف وعبد ، فإن جميع ذلك كالألف . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن عطف على الألف من المكيل أو الموزون كان ذلك تفسيرا للألف ، وإن عطف عليها غير المكيل والموزون لم يكن تفسيرا لها . دليلنا : أنه صريح فيما زاد على الألف ، والألف مبهم ، فيجب أن يرجع إليه في تفسيره . ولأن الأصل براءة الذمة ، وما يفسره مقطوع به ، وما لم يصرح به يحتاج إلى دليل . فأما إذا قال : له عندي مائة وخمسون درهما ، فإنه يكون الكل دراهم ، لأن الخمسين أفادت الزيادة ولم تفد التفسير والتمييز . وقوله : درهما في آخر الكلام يفيد تفسيرا وتمييزا ، فوجب أن يكون تمييزا وتفسيرا لجميع العدد . ومن الناس من قال : أن المائة تكون مبهمة ، وقوله : وخمسون درهما يكون