فأما حمل أكثر على أن المراد به أنفع ، أو أبرك ، فإنه ترك للظاهر .
مسألة 3 : إذا قال : له علي دراهم ، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم .
وإن قال : دراهم عظيمة ، أو كثيرة ، أو خطيرة ، فعلى ما مضى من الخلاف .
وقال الشافعي : يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها .
وفي الناس من قال : يلزمه درهمان .
دليلنا : إن أقل الجمع ثلاثة على ما بيناه في أصول الفقه ، وأبطلنا قول من
يقول أن أقله اثنان .
مسألة 4 : إذا قال : له علي ألف ودرهم ، لزمه درهم ، ويرجع في تفسير
الألف إليه .
وكذلك إن قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم ، أو ألف دينار ، أو ألف
وعبد ، فإن جميع ذلك كالألف . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن عطف على الألف من المكيل أو الموزون كان ذلك
تفسيرا للألف ، وإن عطف عليها غير المكيل والموزون لم يكن تفسيرا لها .
دليلنا : أنه صريح فيما زاد على الألف ، والألف مبهم ، فيجب أن يرجع إليه
في تفسيره .
ولأن الأصل براءة الذمة ، وما يفسره مقطوع به ، وما لم يصرح به يحتاج
إلى دليل .
فأما إذا قال : له عندي مائة وخمسون درهما ، فإنه يكون الكل دراهم ، لأن
الخمسين أفادت الزيادة ولم تفد التفسير والتمييز .
وقوله : درهما في آخر الكلام يفيد تفسيرا وتمييزا ، فوجب أن يكون تمييزا
وتفسيرا لجميع العدد .
ومن الناس من قال : أن المائة تكون مبهمة ، وقوله : وخمسون درهما يكون
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١