تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الخلاف كتاب الإقرار مسألة 1 : إذا قال : له عندي مال جليل ، أو عظيم ، أو نفيس ، أو خطير ، لم يتقدر ذلك بمقدار ، وأي مقدار فسره به كان مقبولا ، قليلا كان أو كثيرا ، وبه قال الشافعي . وإن قال : له عندي مال كثير ، فإنه يكون إقرارا بثمانين على الرواية التي تضمنت بأن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين . ولم يعرف تفسير " كثير " بما قلناه أحد من الفقهاء . واختلف أصحاب أبي حنيفة في الألفاظ الأولة : فمنهم من قال : لا يقبل منه بأقل من عشرة دراهم ، وهي مقدار نصاب القطع عندهم . ومنهم من قال : لا يقبل منه أقل من مائتي درهم ، وهو مقدار نصاب الزكاة . وكان أبو عبد الله الجرجاني من أصحاب أبي حنيفة يقول : نص أبو حنيفة على ذلك ، وقال : إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم . وقال مالك : يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها ، وهي نصاب القطع عنده . وقال الليث بن سعد : يلزمه اثنان وسبعون درهما . دليلنا على ذلك : أنه لا دليل على مقدار مقطوع به ، وما يفسره به مقطوع به ، فوجب الرجوع إليه ، وأن الأصل براءة الذمة .