الخلاف
كتاب الإقرار
مسألة 1 : إذا قال : له عندي مال جليل ، أو عظيم ، أو نفيس ، أو خطير ، لم
يتقدر ذلك بمقدار ، وأي مقدار فسره به كان مقبولا ، قليلا كان أو كثيرا ، وبه قال
الشافعي .
وإن قال : له عندي مال كثير ، فإنه يكون إقرارا بثمانين على الرواية التي
تضمنت بأن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين .
ولم يعرف تفسير " كثير " بما قلناه أحد من الفقهاء .
واختلف أصحاب أبي حنيفة في الألفاظ الأولة :
فمنهم من قال : لا يقبل منه بأقل من عشرة دراهم ، وهي مقدار نصاب القطع
عندهم .
ومنهم من قال : لا يقبل منه أقل من مائتي درهم ، وهو مقدار نصاب الزكاة .
وكان أبو عبد الله الجرجاني من أصحاب أبي حنيفة يقول : نص أبو حنيفة
على ذلك ، وقال : إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم .
وقال مالك : يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها ، وهي نصاب القطع عنده .
وقال الليث بن سعد : يلزمه اثنان وسبعون درهما .
دليلنا على ذلك : أنه لا دليل على مقدار مقطوع به ، وما يفسره به مقطوع
به ، فوجب الرجوع إليه ، وأن الأصل براءة الذمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩