الوقف على الإخوة ليس بمجهول .
مسألة 15 : إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده ، دخل أولاد البنات فيه ،
ويشتركون فيه مع أولاد البنين ، الذكر والأنثى فيه سواء كلهم . وبه قال الشافعي .
وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يدخل أولاد البنات فيه .
وحكي أن عيسى بن أبان كان قاضي البصرة ، فأخرج من الوقف أولاد
البنات ، وبلغ ذلك أبا خازم وكان قاضيا ببغداد ، فقال : أصاب في ذلك .
وقد نص محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده وولد ولده دخل
فيه ولد ابنه دون ولد بنته .
ومنهم من يقول : أن أصحابنا يختلفون :
منهم من يقول : يدخل فيه أولاد البنات .
ومنهم من يقول : لا يدخل فيه .
دليلنا : إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم ، وهو ولد
بنته ، لأنه ولد من غير أب .
وأيضا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن ابنه ، وهو ولد بنته ، فقال :
لا تزرموا ابني ، أي لا تقطعوا عليه بوله . وكان قد بال في حجره ، فهموا بأخذه ،
فقال لهم ذلك .
فأما استشهادهم بقول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فإنه مخالف لقول النبي عليه السلام ، وإجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب
رده ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى
أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب .
وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي .
فالجواب عنه : أن ذلك في الانتساب ، وليس كلامنا فيه ، بل كلامنا في
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩