تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الوقف على الإخوة ليس بمجهول . مسألة 15 : إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده ، دخل أولاد البنات فيه ، ويشتركون فيه مع أولاد البنين ، الذكر والأنثى فيه سواء كلهم . وبه قال الشافعي . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يدخل أولاد البنات فيه . وحكي أن عيسى بن أبان كان قاضي البصرة ، فأخرج من الوقف أولاد البنات ، وبلغ ذلك أبا خازم وكان قاضيا ببغداد ، فقال : أصاب في ذلك . وقد نص محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده وولد ولده دخل فيه ولد ابنه دون ولد بنته . ومنهم من يقول : أن أصحابنا يختلفون : منهم من يقول : يدخل فيه أولاد البنات . ومنهم من يقول : لا يدخل فيه . دليلنا : إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم ، وهو ولد بنته ، لأنه ولد من غير أب . وأيضا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن ابنه ، وهو ولد بنته ، فقال : لا تزرموا ابني ، أي لا تقطعوا عليه بوله . وكان قد بال في حجره ، فهموا بأخذه ، فقال لهم ذلك . فأما استشهادهم بقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد فإنه مخالف لقول النبي عليه السلام ، وإجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب رده ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب . وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي . فالجواب عنه : أن ذلك في الانتساب ، وليس كلامنا فيه ، بل كلامنا في
الينابيع الفقهية — صفحة 9 | علي أصغر مرواريد