مسألة 7 : يجوز وقف المشاع . وبه قال الشافعي .
وقال محمد : لا يجوز ، لأن من شرط اللزوم القبض ، والمشاع لا يصح
قبضه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يصح قبض المشاع كما يصح قبضه في
البيع ، لأن القبض هو التمكين من التصرف فيه .
ولأن النبي عليه السلام قال لعمر : حبس الأصل ، وسبل الثمرة ، وكان
ذلك مشاعا ، لأنه ملكه .
كذلك لأن النبي عليه السلام ما قسم خيبر ، وإنما عدل السهام .
مسألة 8 : ألفاظ الوقف التي يحكم بصريحها ، قوله : وقفت ، وحبست ،
وسبلت ، وما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف ، وذلك مثل قوله :
تصدقت ، وحرمت ، وأبدت ، ولا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد والنية .
وقال الشافعي : ألفاظ الوقف ستة :
وقفت ، وتصدقت ، وسبلت ، وحبست ، وحرمت ، وأبدت . فالوقف صريح ،
وتصدقت مشترك ، وحبست وسبلت صريحان . وحرمت وأبدت فيه وجهان :
أحدهما : أنهما صريحان . والآخر : أنهما كنايتان .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على أنه صريح ، ينعقد به الوقف ، وما ذكروه
ليس عليه دليل ، ولأن هذه الألفاظ محتملة للوقف ولغيره ، فلا يحمل على بعض
ما يحتمله إلا بدليل .
مسألة 9 : إذا وقف على من يصح انقراضه في العادة ، مثل أن يقف على
ولده وسكت على ذلك :
فمن أصحابنا من قال : لا يصح الوقف .
ومنهم من قال : يصح ، فإذا انقرض الموقوف عليه رجع إلى الواقف إن
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦