تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
مسألة 7 : يجوز وقف المشاع . وبه قال الشافعي . وقال محمد : لا يجوز ، لأن من شرط اللزوم القبض ، والمشاع لا يصح قبضه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يصح قبض المشاع كما يصح قبضه في البيع ، لأن القبض هو التمكين من التصرف فيه . ولأن النبي عليه السلام قال لعمر : حبس الأصل ، وسبل الثمرة ، وكان ذلك مشاعا ، لأنه ملكه . كذلك لأن النبي عليه السلام ما قسم خيبر ، وإنما عدل السهام . مسألة 8 : ألفاظ الوقف التي يحكم بصريحها ، قوله : وقفت ، وحبست ، وسبلت ، وما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف ، وذلك مثل قوله : تصدقت ، وحرمت ، وأبدت ، ولا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد والنية . وقال الشافعي : ألفاظ الوقف ستة : وقفت ، وتصدقت ، وسبلت ، وحبست ، وحرمت ، وأبدت . فالوقف صريح ، وتصدقت مشترك ، وحبست وسبلت صريحان . وحرمت وأبدت فيه وجهان : أحدهما : أنهما صريحان . والآخر : أنهما كنايتان . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على أنه صريح ، ينعقد به الوقف ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، ولأن هذه الألفاظ محتملة للوقف ولغيره ، فلا يحمل على بعض ما يحتمله إلا بدليل . مسألة 9 : إذا وقف على من يصح انقراضه في العادة ، مثل أن يقف على ولده وسكت على ذلك : فمن أصحابنا من قال : لا يصح الوقف . ومنهم من قال : يصح ، فإذا انقرض الموقوف عليه رجع إلى الواقف إن