كان حيا ، وإن كان ميتا رجع إلى ورثته . وبه قال أبو يوسف .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يصح .
والآخر : يصح ، فإذا انقرضوا رجع إلى أبواب البر ، ولا يعود إليه ، ولا إلى
ورثته .
دليلنا : أن عوده إلى البر بعد انقراض الموقوف عليهم يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل بقاء الملك عليه أو على ولده .
مسألة 10 : إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل العبد ، أو حمل لم
يوجد ، أو رجل مجهول وما أشبه ذلك ، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في
الحال ، وبعدهم على الفقراء والمساكين ، بطل الوقف فيما بدأ بذكره ، لأنه لا
يصح الوقف عليهم ، وصح في حيز الباقين ، لأنه يصح الوقف عليهم .
وللشافعي فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قال بتفريق الصفقة قال
مثل ما قلناه ، وإذا لم يقل بذلك أبطل الوقف في الجميع .
دليلنا : أنه ذكر نوعين : أحدهما : لا يصح الوقف عليه . والآخر : يصح ،
فإذا بطل في حيز من لا يصح الوقف عليه ، صح في حيز من يصح الوقف عليه ،
لأنه لا دليل على إبطاله ، ولا مانع يمنع منه فيه .
مسألة 11 : إذا وقف مطلقا ولم يذكر الموقوف عليه ، مثل أن يقول : وقفت
هذه الدار ، أو هذه الضيعة ، ثم يسكت ولا يبين على من وقفها عليه ، لا يصح
الوقف .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنه يصح ، ويصرفه إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بفقراء أقاربه ، لأنه
أولى .
دليلنا : إن صحة الوقف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل يدل على صحة
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧