تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كان حيا ، وإن كان ميتا رجع إلى ورثته . وبه قال أبو يوسف . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يصح . والآخر : يصح ، فإذا انقرضوا رجع إلى أبواب البر ، ولا يعود إليه ، ولا إلى ورثته . دليلنا : أن عوده إلى البر بعد انقراض الموقوف عليهم يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل بقاء الملك عليه أو على ولده . مسألة 10 : إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل العبد ، أو حمل لم يوجد ، أو رجل مجهول وما أشبه ذلك ، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال ، وبعدهم على الفقراء والمساكين ، بطل الوقف فيما بدأ بذكره ، لأنه لا يصح الوقف عليهم ، وصح في حيز الباقين ، لأنه يصح الوقف عليهم . وللشافعي فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قال بتفريق الصفقة قال مثل ما قلناه ، وإذا لم يقل بذلك أبطل الوقف في الجميع . دليلنا : أنه ذكر نوعين : أحدهما : لا يصح الوقف عليه . والآخر : يصح ، فإذا بطل في حيز من لا يصح الوقف عليه ، صح في حيز من يصح الوقف عليه ، لأنه لا دليل على إبطاله ، ولا مانع يمنع منه فيه . مسألة 11 : إذا وقف مطلقا ولم يذكر الموقوف عليه ، مثل أن يقول : وقفت هذه الدار ، أو هذه الضيعة ، ثم يسكت ولا يبين على من وقفها عليه ، لا يصح الوقف . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يصح ، ويصرفه إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بفقراء أقاربه ، لأنه أولى . دليلنا : إن صحة الوقف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل يدل على صحة