هذا الوقف .
ولأنه أيضا مجهول ، ولو وقف على مجهول كان باطلا ، فهذا آكد .
مسألة 12 : إذا وقف وقفا ، وشرط أن يصرف منفعته في سبيل الله ، جعل
بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، وبعضه في الحج
والعمرة لأنهما من سبيل الله ، وبه قال أحمد بن حنبل .
وقال الشافعي : يصرف جميعه إلى الغزاة الذين ذكرناهم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن سبيل الله عام في جميع ذلك ، فوجب
صرفه إليهم ، بدلالة ما قدمناه من خبر أم معقل ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال لها : اركبيه فإن الحج والعمرة من سبيل الله .
مسألة 13 : يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه .
وقال الشافعي : يجوز ذلك مطلقا ، ولم يخص .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه لا
دليل عليه .
مسألة 14 : إذا وقف على مولاه ، وله موليان ، مولى من فوق ، ومولى من
أسفل ، ولم يبين ، انصرف إليهما .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مثل ما قلناه . وهو الصحيح عندهم .
والثاني : ينصرف إلى المولى من فوق لأنه آكد ، لأنه يرث .
والثالث : يبطل الوقف ، لأنه وقف على مجهول .
دليلنا : أن اسم المولى يتناولهما ، فوجب صرفه إليهما ، كما لو أطلق الوقف
على الإخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ، وليس ذلك بمجهول ، كما أن
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨