تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
هذا الوقف . ولأنه أيضا مجهول ، ولو وقف على مجهول كان باطلا ، فهذا آكد . مسألة 12 : إذا وقف وقفا ، وشرط أن يصرف منفعته في سبيل الله ، جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، وبعضه في الحج والعمرة لأنهما من سبيل الله ، وبه قال أحمد بن حنبل . وقال الشافعي : يصرف جميعه إلى الغزاة الذين ذكرناهم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن سبيل الله عام في جميع ذلك ، فوجب صرفه إليهم ، بدلالة ما قدمناه من خبر أم معقل ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها : اركبيه فإن الحج والعمرة من سبيل الله . مسألة 13 : يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه . وقال الشافعي : يجوز ذلك مطلقا ، ولم يخص . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه لا دليل عليه . مسألة 14 : إذا وقف على مولاه ، وله موليان ، مولى من فوق ، ومولى من أسفل ، ولم يبين ، انصرف إليهما . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مثل ما قلناه . وهو الصحيح عندهم . والثاني : ينصرف إلى المولى من فوق لأنه آكد ، لأنه يرث . والثالث : يبطل الوقف ، لأنه وقف على مجهول . دليلنا : أن اسم المولى يتناولهما ، فوجب صرفه إليهما ، كما لو أطلق الوقف على الإخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ، وليس ذلك بمجهول ، كما أن