وولد الحارث بن عبد المطلب ، ولا عقب لهاشم إلا من هؤلاء ، ولا يحرم على ولد
المطلب ، ونوفل ، وعبد شمس بن عبد مناف .
وقال الشافعي : تحرم الصدقة المفروضة على هؤلاء كلهم ، وهم جميع ولد
عبد مناف .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، ولأن ما قلناه مجمع عليه ، وما ذكروه ليس
عليه دليل .
مسألة 5 : لا تحرم صدقة بني هاشم بعضهم على بعض ، وإنما تحرم صدقة
غيرهم عليهم .
وأطلق الشافعي تحريم الصدقة المفروضة عليهم من غير تفصيل .
فأما صدقة التطوع فلا خلاف أنها تحل لهم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين
وذلك عام في جميع الناس ، وإنما أخرجنا من أخرجناه بدليل ، وبقى الباقي على
عمومه .
مسألة 6 : يجوز وقف الأرض ، والعقار ، والدور ، والرقيق ، والسلاح ،
وكل شئ يبقى بقاء متصلا ويمكن الانتفاع به . وبه قال الشافعي .
وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا في الأراضي ، والدور ، والكراع ، والسلاح ،
والغلمان تبعا للضيعة الموقوفة ، فأما على الانفراد فلا .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز الوقوف من قولهم عليه السلام : الوقف
على حسب ما يشرط الواقف ، وذلك على عمومه ، فمن خصصه فعليه الدلالة .
وأيضا روي أن أم معقل جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت :
يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحته في سبيل الله ، وإني أريد الحج أفأركبه ؟
فقال النبي عليه السلام : اركبيه ، فإن الحج والعمرة من سبيل الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥