تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
اشتراها ، فلما استجمعها قال : يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب قط مثله ، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله ، فقال النبي عليه السلام : حبس الأصل وسبل الثمرة . ويدل على ذلك إجماع الصحابة ، لأن عليا عليه السلام ، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وأنس بن مالك ، وأبا الدحداح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وفاطمة عليه السلام وغيرهم وقفوا دورا وآبارا وبساتين ، ولم ينقل عن أحد أنه رجع في وقفه فباع منه شيئا ، ولا عن أحد من ورثتهم مع اختلاف هممهم ، فلو كان ذلك جائزا لنقل عن أحد منهم الرجوع فيه . مسألة 2 : من شرط لزوم الوقف عندنا القبض . وبه قال محمد بن الحسن . وقال الشافعي والباقون : ليس من شرط لزومه القبض . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإذا قبضه فلا خلاف في لزوم الوقف ، وليس على لزومه قبل القبض دليل . مسألة 3 : إذا وقف دارا ، أو أرضا ، أو غيرهما ، فإنه يزول ملك الواقف ، وعليه أكثر أصحاب الشافعي . وخرج ابن سريج قولا آخر : أنه لا يزول ملكه ، لقول النبي عليه السلام : حبس الأصل وسبل الثمرة ، وتحبيس الأصل يدل على بقاء الملك . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف أنه يقطع تصرف الواقف في الرقبة والمنفعة ، وهو المعنى بزوال الملك مثل : البيع ، والعتق ، ومعنى التحبيس الذي ذكره عمر في خبره هو : أنها صدقة ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، فرجع معنى التحبيس إلى ذلك دون ما ذكره ابن سريج . مسألة 4 : تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم من ولد أبي طالب العقيليين ، والجعافرة ، والعلويين ، وولد العباس بن عبد المطلب ، وولد أبي لهب ،