استحق الأرش أو قصاص النفس فللموجودين ، ولو استحق الدية أخذت من
الجاني للموجودين على رأي .
ويجوز بيع الوقف عند وقوع الخلف الموجب للخراب ، وبدونه لا يجوز
وإن كان أنفع ، ولو وقف على سبيل الله فهو لمصالح المسلمين ، ولو وقف على
مواليه وله موالي من أعلى وأسفل ولم يعلم القصد تشاركوا بناء على إرادة معنى
المشترك منه ، والحق عندي خلافه .
ولو وقف على أولاده لم يدخل أولاد الأولاد ، ولو قال : على أولادي وأولاد
أولادي ، اختص بالبطنين ، ولو وقف مسجدا فخرب وخربت القرية لم يعد إلى
الملك ، بخلاف الكفن إذا أكل الميت السبع فإنه للورثة ، ولو صارت الدار
عرصة لم يخرج عن الوقف .
ويعتبر في الوقف وصرف فائدته شروط الواقف ، فلو أسهم الأنثى بشرط
عدم التزويج فتزوجت لم يكن لها حق ، فإن طلقت عاد حقها ، ولو عطف بعض
الموقوف عليه على بعض بما يقتضي التشريك مطلقا تشاركوا ، وإن عطف بما
يقتضي الترتيب ترتبوا ، فيصرف حصة الميت في الأول إلى كل الموجودين ، وفي
الثاني إلى المتقدمين .
ولو وقف على أولاد أولاده فهو أولاد البنين والبنات ، ولو قال : على من
انتسب إلي ، فهو لأولاد البنين على رأي ، ولو قال : على أولادي فإذا انقرض أولاد
أولادي فعلى الفقراء ، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا وليس لهم حصة على
رأي .
وينصرف الوقف على الفقراء أو العلويين أو غيرهم من المنتشرين إلى
الموجودين في البلد ، ولا يتبع من غاب ، ولو آجر الأول ثم مات بطلت الإجارة .
ووطء الموقوف عليه للأمة حرام ، والولد حر ولا قيمة ، ولا تصير أم ولد على
رأي ، والواقف كالأجنبي في الوطء ، ويجوز تزويجها ، والمهر والولد - من عبد أو
زنا أو مع شرط الرق - للموجودين .
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢