يطلق على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل ، ولو أوصى بالمحرم صفته ، فإن
أمكن زوالها صحت على رأي ، وإلا بطلت .
ولو أوصى بالجزء فهو السبع وقيل : العشر ، وبالشئ السدس ، وبالسهم
الثمن ، وبغيرها من المبهم يرجع إلى الوارث والقول قوله مع يمينه إذا أنكر ما عينه
الموصى له من قصد الموصي .
ولو نسي الوصي بعض الوجوه صرف في البر على رأي ، قيل : ولو أوصى
بالسيف والجراب والسفينة والصندوق دخل الحاوي والمحوي ، ولو أوصى
بإخراج بعض ولده بطلت على رأي ، ولو أوصى بالمضاد عمل بالأخيرة ، ولو
أمكن الجمع جمع ، ولو قال : إن كان في بطنها ذكر فله درهمان وإن كان أنثى
فدرهم ، واجتمعا فثلاثة ، ولو أتى بالذي بطلت ، وتقوم المنفعة الموصى بها وتخرج
من الثلث ، ونفقة العبد الموصى بخدمته للأجنبي على الورثة ، ولا تبطل ببيعه ولا
عتقه وعليه الخدمة ولا رجوع ، ولو قتل قيل : يشترى بقيمته عبد كهيئته ، وقيل :
للورثة ، وكل لفظ يغلب فيه أحد المعنيين يحمل عليه ، وما يتساوى يرجع إلى
الورثة ، ولو أوصى بعبد مطلقا ، فماتوا إلا واحدا تعين ، ولو مات بطلت ، بخلاف
القتل .
وتجوز الوصية للأجنبي والوارث والذمي ، لا الحربي ، وللحمل وتستقر
بالانفصال حيا ، وبه إن جاء لدون ستة أشهر ، وتبطل لما زاد عن عشرة ، وما بينهما
تصح إن لم يكن لها زوج أو مالك ، والنماء المتجدد ، ولمكاتب الغير فيما
انعتق .
ولا تثبت إلا بعدلين ومع الضرورة يقبل أهل الذمة ، ويقبل في المال واحد
ويمين أو امرأتان ، وشهادة الواحدة في الربع والاثنين في النصف وهكذا . . . ، ولو
أشهد عبدين على أن الحمل منه وإنهما معتقان فردت ، ثم أعتقا وشهدا قبلت
ورجعا رقين ، ويكره استرقاقهما .
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا فيما تخرج به الوصية من
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥