رأي ، ولو رجع بعد حجر الموهوب لإفلاس فهو أحق .
ولا يشترط في القبض التعجيل ، ويملك به ، فالنماء قبله للواهب ، ويقبل قوله
مع اليمين في الهبة وترك القبض ولو أقر به ورجع لم يقبل وإن كان في يده ،
وقيل : يقبل قوله في إنكار القبض لو قال : وهبته وملكته ، وهو صحيح إن كان
مالكا أو توهم صحته ، ولو رجع بعد العيب فلا أرش ، وبعد النماء المنفصل
فللموهوب والمتصل للواهب .
وحكم الهدية حكمها في الافتقار إلى الإيجاب والقبول والقبض ، ويجوز
إعطاء الغنم بالضريبة مدة من الزمان بذهب أو فضة ويكره باللبن والسمن .
الثاني :
يفتقر الوقف إلى الإيجاب وهو " وقفت " خاصة ، وفي غيره لا بد من القرينة
ويدين بالنية ، وكذا في " حبست " و " سبلت " على رأي ، والقبول والقبض
والدوام والتنجيز وعدم المشاركة وجواز تصرف الواقف ، وكون الموقوف عليه
ممن له أهلية الملك معينا ، وأن لا يكون الوقف عليه محرما ، وكذا لا يكون ممن
ينقرض غالبا ، ومعه يكون حبسا ، وأن يكون الموقوف عينا مملوكة معينة يصح
إقباضها والانتفاع بها مع بقائها .
وكل ما صح تملكه والانتفاع به مع بقائه صح وقفه ، وفي الأثمان قولان ،
ويصح وقف المشاع ، ولو وقف أحد الشيئين لم يصح ، ويدخل في وقف الشاة
صوفها ولبنها الموجودان ، ولو وقف ما لا يملك صح مع الإجازة على رأي .
والوقف لازم مع شروطه ناقل ، ويصح أن يجعل النظر لنفسه ولغيره ، فإن
لم يذكر فللموقوف عليه ، ولو وقف على المعدوم تبعا للموجود صح ، ولو عكس
صح على الموجود ولغا الأول على رأي ، وكذا في من لا يملك مع من يملك ،
وينصرف إلى الموقوف عليه في الحال ، سواء كان المذكور أولا لا يمكن اعتبار
انقراضه - كالمعدوم والمجهول - أو يمكن كالعبد .
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠