تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وتفتقر السكنى والصدقة إلى الإيجاب والقبول والقبض ، ولا يجوز الرجوع فيهما بعده ، ومن شرط الصدقة نية القربة ، وتحرم الواجبة على بني هاشم إلا منهم ، أو على مواليهم ، وتجوز على الذمي ، والسر أفضل إلا مع التهمة . ويجوز جعل السكنى مدة عمر أحدهما أو زمنا معينا ، ولو قال : أعمرتك الرقبة لعقبك ، أو قال : لك سكنى هذه الدار ما شئت أو ما حييت ، فهي عمري غير ناقلة ولا تبطل بالبيع ، ولا اعتبار بموت من قرنت السكنى بصاحبه ، فلورثة الساكن السكنى إن قرنت بالسكنى ، وله بعده إن قرنت به ، ولو أطلق رجع متى شاء ، والإطلاق يقتضي أن يسكن بأهله وأولاده ولا يجوز غيرهم ولا يؤجره إلا بشرط . ويجوز إعمار ما يجوز وقفه ، وحبس الفرس في سبيل الله ، والغلام في خدمة البيت والمسجد ، ولا يجوز تغييره ما دامت العين ، ولو حبس على رجل مطلقا أو مدة رجع بعد موته أو انقضائها . الثالث : الوصية تفتقر إلى الإيجاب والقبول ، وأن يكون الموصي جائز التصرف ، وأن يكون الموصى به مملوكا ، ووجود الموصى له وحريته أو كونه رقا له ، وتنتقل بالوصية وموت الموصي والقبول ، ولو رد في حياة الموصي وقبل : بعده لزمت ، وإن رد بعد الموت والقبض وقبل القبول ، ثم قبل بطلت ، ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض لزمت على رأي ، ولو قبل البعض صح فيه . وللوارث القبول لو مات ، فلو أوصي له بالجارية وولدها منه ومات وقبل الوارث ، لم ينعتق على الموصى له ولا على الوارث إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ويرث إن لم يقسم التركة ، وقيل : للبالغ عشرا الوصية بالمعروف ، ولو جرح مهلكا ثم أوصى بطلت ، ولو أوصى ثم قتل نفسه صحت . وللأب والجد الوصية بالولاية على الأطفال دون غيرهما . فلو أوصت أمه