والوقف على المساجد والقناطر صحيح لأنه وقف على المسلمين ، ولو
وقف على البيع والكنائس وكتابة التوراة والإنجيل - إلا من الكافر - ومعونة
الفاسقين ، أو وقف وشرط قضاء ديونه أو نفقته ، أو شرط نقله عن الموقوف عليه
إلى من سيوجد ، أو إخراج من يريد ، أو وقف الآبق أو المدبر ، أو على الحمل قبل
انفصاله ، أو على المملوك ، أو قال : وقفت ، ولم يذكر الموقوف عليه لم يصح .
ولو وقف على الكافر غير الحربي جاز .
ومن وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، وعلى المسلمين للمصلي إلى
القبلة ، وعلى المؤمنين أو الإمامية الاثني عشرية وعلى الشيعة لمن قدم عليا عليه السلام
، وعلى الزيدية للقائل بإمامة زيد ، وعلى الهاشميين لمن انتسب إلى هاشم
من جهة الأب على رأي ، وكذا على كل من انتسب إلى شخص أو بلد لا يشاركه
غيره فيه الذكر ، والأنثى سواء إلا أن يفضل ، وعلى الجار لمن يلي داره من أربعين
ذراعا .
ولو وقف على مصلحة فبطلت انصرف إلى وجوه البر ، ولو وقف على
وجوه البر انصرف إلى ما يتقرب به ، وإذا وقف على الأقرب فهو بمنزلة الميراث ،
إلا أن من يتقرب بسببين أولى ، وقبضه قبض أولاده الأصاغر ، ولو وقف على
الفقراء وصار منهم شاركهم ، ولو شرط العود عند الحاجة فهو حبس ، ولو شرط
إدخال من يريد معهم صح - ولا يصح من دون الشرط - وإن كان الوقف على
أولاده الصغار .
ولا يشترط القبول في الوقف على المصلحة ويقبضه المتولي لها ، وفي الوقف
على الفقراء ينصب قيم للقبض ، ويلزم وقف المسجد والمقبرة بصلاة واحد أو
دفنه ، ولا يكفيان من دون الوقف ، ولو أعتق عبدا وقف حصته منه لم يصح ،
وكذا لو أعتقه الموقوف عليهم ، ولو أعتق الشريك حصته لم يقوم عليه الوقف .
ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليهم على رأي ، ولو جنى عمدا
اقتص منه ، وليس للمجني استرقاقه ولو كانت خطأ تعلقت بكسبه على رأي ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١