الخلاف
كتاب الوقف
مسألة 1 : إذا تلفظ بالوقف ، فقال : وقفت ، أو حبست ، أو تصدقت ، أو سبلت
وقبض الموقوف عليه أو من يتولى عنهم ، لزم الوقف . وبه قال جميع الفقهاء
الشافعي وغيره ، وهو قول أبي يوسف ومحمد ، غير أنه لم يعتبر منهم أحد القبض
غيرنا وغير محمد .
وروى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول أبي حنيفة
في بيع الوقف ، فحدثه إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن
ابن عمر فقال : هذا لا يسع أحد خلافه ، ولو تناهي إلى أبي حنيفة لقال به ، ومنع
حينئذ من بيعه .
وقال أبو حنيفة : إن حكم الحاكم بالوقف لزم ، وإن لم يحكم لم يلزم وكان
الوقف بالخيار إن شاء باعه وإن شاء وهبه ، وإن مات ورثه ، وإن أوصى بالوقف
لزم في الثلث .
فناقض لأنه جعل الوقف لازما في ثلثه إذا أوصى به ، ولم يجعله لازما في
حال مرضه المخوف إذا نجزه ولم يؤخره ، ولا لازما في جميع ماله في حال
صحته .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه وإجماعهم حجة .
وروى نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب ملك مائة سهم من خيبر
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣