تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
الخلاف كتاب الوقف مسألة 1 : إذا تلفظ بالوقف ، فقال : وقفت ، أو حبست ، أو تصدقت ، أو سبلت وقبض الموقوف عليه أو من يتولى عنهم ، لزم الوقف . وبه قال جميع الفقهاء الشافعي وغيره ، وهو قول أبي يوسف ومحمد ، غير أنه لم يعتبر منهم أحد القبض غيرنا وغير محمد . وروى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول أبي حنيفة في بيع الوقف ، فحدثه إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر فقال : هذا لا يسع أحد خلافه ، ولو تناهي إلى أبي حنيفة لقال به ، ومنع حينئذ من بيعه . وقال أبو حنيفة : إن حكم الحاكم بالوقف لزم ، وإن لم يحكم لم يلزم وكان الوقف بالخيار إن شاء باعه وإن شاء وهبه ، وإن مات ورثه ، وإن أوصى بالوقف لزم في الثلث . فناقض لأنه جعل الوقف لازما في ثلثه إذا أوصى به ، ولم يجعله لازما في حال مرضه المخوف إذا نجزه ولم يؤخره ، ولا لازما في جميع ماله في حال صحته . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه وإجماعهم حجة . وروى نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب ملك مائة سهم من خيبر
الينابيع الفقهية — صفحة 3 | علي أصغر مرواريد