تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المطلب الرابع : في تصرفات المريض : كل تصرف مقرون بالوفاة فهو وصية من الثلث وإن كان صحيحا ، وأما المنجزات الواقعة في مرض الموت المتبرع بها كالهبة والعتق ففيها قولان ، أقربهما أنها من الثلث ، ولو برأ لزمت إجماعا ، سواء كان المرض مخوفا أو لا على رأي ، ولا اعتبار بوقت المراماة والطلق وتموج البحر . ولو عاوض المريض بجميع التركة بثمن المثل صح ، ولو خصص نصيب كل وارث في عين فالوجه اعتبار الإجازة ، وإن أقر وكان متهما فمن الثلث ، وإلا فمن الأصل ، سواء الوارث وغيره ، ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة من الثلث ، فإن بقي شئ صرف في المؤخرة ، فإن تعددت المنجزات المتبرع بها بدئ بالأول فالأول . ولو باع الربوي المستوعب للتركة بمساويه جنسا وقيمته الضعف تراد مع الورثة في ثلث المبيع ، ولو باع التركة بمثل نصفها قيمة صح في نصفها في مقابلة الثمن ، وفي الثلث بالمحاباة ، ورجع إلى الورثة السدس . وطريق ذلك : أن تنسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته ، فيصح البيع في مقدار تلك النسبة وهو خمسة أسداسه . والأقوى عندي صحة البيع في ثلثيه بثلثي الثمن كالربوي ، لأن فسخ البيع في البعض يقتضي فسخه في قدره من الثمن ، وكما لا يصح فسخ البيع في الجميع مع بقاء بعض الثمن ، كذا لا يصح في البعض مع بقاء جميع الثمن . وطريقه : أن تسقط الثمن من قيمة المبيع ، وتنسب الثلث إلى الباقي ، فيصح في قدر تلك النسبة وهو ثلثاه بثلثي الثمن . ولو كان يساوي ثلثين وباعه بعشرة صح في النصف بنصف الثمن ، وعلى الأول يأخذ ثلثي المبيع بجميع الثمن . ولو أعتق في المرض وتزوج ودخل صح الجميع وورثت إن خرجت من الثلث ، ولو كان قيمتها الثلث وأصدقها مثله ودخل صح النكاح وبطل المسمى ،