ويصح أن يوصي الكافر إلى مثله ، والوصية إلى المرأة ، وتعتبر الصفات حال
الوصية ، وقيل : حال الموت .
ولو أوصى إلى اثنين وأطلق أو شرط الاجتماع لم يجز الانفراد ، ولا يمضي
تصرف أحدهما لو تشاحا بل يجبرهما الحاكم عليه ، فإن تعذر استبدل . ولو
مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه معينا ، ولو مات أو فسق لم يضم إلى
الآخر ، ولو سوع لهما الانفراد جاز تصرف كل منهما منفردا والقسمة ، ولو رد
الموصى إليه بطلت إن علم الموصي وإلا فلا ، ولو عجز ضم إليه الحاكم ، ولو فسق
وجب عزله وإقامة عوضه .
وتصح الوصية بالولاية لمن يستحقها كالوالد والجد له ، ولو أوصى بها على
أكابر أولاده لم يجز ، ولو أوصى بالنظر في مال ولده وله أب فالولاية للجد دون
الوصي ، ولمن يتولى مال اليتيم أجرة مثله .
ولو أوصى إليه بالنظر في شئ خاص لم يتعد غيره ، ولو مات بغير وصي
فالولاية للحاكم ، ولو تعذر جاز لبعض المؤمنين ، ولو أذن للوصي أن يوصي جاز
وإلا فلا على رأي .
والوصي أمين لا يضمن إلا بالتفريط أو مخالفة الموصي ، ويجوز له استيفاء
دينه من تحت يده من غير حاكم وإن كان له حجة ، وأن يشتري لنفسه من نفسه
بثمن المثل .
المطلب الثالث : في الأحكام :
يجب الوصية على كل من عليه حق ، وإنما تثبت الوصية بالولاية بشاهدين
عدلين ، ويقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين ، وشهادة أربع نساء في
الجميع ، وواحدة في الربع ، واثنتين في النصف ، وثلاث في ثلاثة أرباع ، واثنين
من أهل الذمة .
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما تجر به الولاية ، ولا اعتبار
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤