الفصل الثاني : في المبهمة :
إذا أوصى بجزء من ماله فالسبع ، وبالسهم الثمن ، وبالشئ السدس ، وغير
ذلك يرجع إلى الوارث ، مثل : الحظ والقسط والنصيب والقليل واليسير والحقير
والجليل والجزيل والكثير .
والقول قول الوارث لو ادعى الموصى له علمه بقصد الموصي .
ولو أوصى بوجوه ونسي الوصي وجها جعل في البر على رأي ، وتدخل
حلية السيف فيه ، قيل : والجفن .
ولو أوصى بصندوق أو سفينة أو جراب دخل المظروف على رأي ، ولو
أوصى بإخراج وارث بطل على رأي ، وصح من الثلث على رأي ، ولو قال :
أعطوه أحد هذين تخير الوارث ، والوصية بالخمس أفضل من الربع ، وبالربع
أفضل من الثلث .
وتصح الوصية بالحمل إن جاء لستة أشهر فما دون أو العشرة مع الخلو من
زوج أو مولى لا أزيد ، وبما تحمل الأمة والدابة والشجرة .
ولو قال : إن كان في بطنها ذكر فدرهمان وأنثى فدرهم صح ، وإن خرجا
فثلاثة ، ولو أتى بالذي وخرجا بطلت .
ولو أوصى بالمنفعة مدة أو على التأبيد قومت المنفعة ، فإن خرجت من الثلث
وإلا فللموصى له بقدره .
وطريق التقويم في المعينة : أن تقوم العين مسلوبة المنفعة تلك المدة ، ثم
تقوم مع المنفعة تلك المدة فتعلم القيمة .
وفي المؤبد : قيل : تقوم العين والمنفعة معا ويخرجان من الثلث ، لأن عبدا لا
منفعة له لا قيمة له ، وقيل : تقوم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له ، فإذا
قيل : قيمة العبد بمنفعة مائة ، وقيل : قيمته ولا منفعة فيه عشرة ، فيعلم أن قيمة
المنفعة تسعون .
وليس لأحدهما التزويج ، وللموصى له إجارة العين ، فإن أتلفها متلف اشترى
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢