والوصية للذكور والإناث تقتضي التسوية إلا مع التفضيل ، وكذا الأعمام
والأخوال على رأي .
والوصية لأقاربه للمعروفين بنسبه ، والأقرب للوارث - ويترتبون بترتبه ، ولا
يعطي الأبعد مع وجود الأقرب - وللقوم لأهل لغته ، ولأهل بيته الأولاد والآباء
والأجداد ، وللعشيرة والعترة لأقرب الناس إليه نسبا ، وللجيران لمن يلي داره إلى
أربعين ذراعا من كل جهة ، والوصية للفقراء تنصرف إلى فقراء نحلته .
ولو مات الموصى له أولا فالأقرب البطلان ، وقيل : إن لم يرجع الموصي
فهي لورثة الموصى له ، ولو لم يخلف أحدا فلورثة الموصي ، ولو قال : أعطوه كذا ولم
يبين الوجه صرف إليه يعمل به ما شاء .
وتستحب الوصية لذي القرابة وارثا كان أولا .
الركن الرابع : في الموصى به : وفيه فصلان :
الفصل الأول : في المعين :
يشترط فيه الملك وإن كان كلب صيد أو ماشية أو حائط أو زرع ، لا كلب
هراش ، ولا خنزيرا ، ولا خمرا .
وخروجه من ثلث التركة أو إجازة الورثة ، فإن قصر الثلث بطل الزائد مع
عدم الإجازة ، سواء كان عينا أو منفعة ، ولو أجاز البعض أخرج بنسبة نصيبه من
الأصل ، وبنسبة نصيب غير المجيز من الثلث ، ويعتبر الثلث وقت الوفاة ، فلو
أوصى بالنصف فأجاز أحد الوارثين أخذ من نصيبه النصف ومن نصيب الآخر
الثلث ، وتمضي الإجازة بعد الوفاة وقبلها على رأي ، وليس ابتداء عطية .
ولو أوصى بثلث عين فاستحق ثلثاها انصرفت الوصية إلى المملوك ، ولو
أوصى بما يقع على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل ، وأن لم يكن إلا المحرم
بطلت إن لم يمكن إزالة المحرم .
ولو ضاق الثلث عن الواجب وغيره ولا إجازة بدئ بالواجب من الأصل
الينابيع الفقهية — صفحة 120
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٠