وإذا حبس فرسه أو غلامه في سبيل الله أو خدمة البيت أو المسجد لزم ما
دامت العين باقية ، ولو حبس على إنسان ولم يعين ثم مات رجعت ميراثا ، وكذا
لو انقضت مدة التعيين .
المقصد الرابع : في الوصايا :
وفيه أربعة مطالب :
المطلب الأول : في أركانها :
وهي أربعة :
الأول : الوصية :
وهي تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة ، وتفتقر إلى إيجاب - وهو : كل لفظ
دال عليه ، مثل : أعطوه بعد وفاتي ، أو له بعد وفاتي ، أو أوصيت له ، إما مطلقا
كهذا ، أو مقيدا مثل أعطوه إذا مت في مرضي هذا أو في سنتي هذه - وقبول .
ولا ينتقل بهما إلا بعد الموت ، ولو لم يقبل لم تنتقل بالموت ، ويكفي القبول
قبله أو بعده متأخرا ما لم يرد ، ولو رد في حياته جاز أن يقبل بعد الموت ، ولو رد
بعد الموت وقبل القبول بطلت ، ولو قبل ثم رد لم تبطل وإن لم يقبض على رأي ،
ولو رد بعضا بطلت فيه خاصة ، ولو مات قبل القبول فلوارثه القبول ، ولو كان
الموصى به ولده ، فإن كان ممن ينعتق على الوارث ورث إن كانوا جماعة وقبل
قبل القسمة ، وإلا فلا ، ولا ينعتق على الميت .
ولا تصح الوصية في معصية - كمساعدة الظالم ، والإنفاق على البيع
والكنائس ، وكتبة التوراة والإنجيل - ولا بالمصحف للكافر ، ولا بالعبد المسلم
له ، ولو أوصي له بعبد كافر فأسلم قبل القبول بطلت ، وبعده وبعد الموت يباع
عليه .
وهي عقد جائز للموصي الرجوع متى شاء بالتصريح ، أو بفعل المنافي ، أو
بتصرفه بحيث تخرج عن المسمى ، كطحن الطعام وخبز الدقيق وخلط الزيت ، لا
الينابيع الفقهية — صفحة 118
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٨