تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والنماء قبله لورثة الواقف على إشكال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولو أجر البطن الأول ثم انقرضوا بطل العقد ، ولو خرب المسجد والقرية لم تخرج عرصته عن الوقف . ولا يجوز بيع الوقف إلا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب ، ولا يبطل وقف النخلة بقلعها ، ويجري الوقف على السبيل المشترطة السائغة . ولا يجوز التعدي ، فلو شرط إسهام الأنثى بشرط عدم التزويج فتزوجت خرجت عن الاستحقاق ، فإن طلقت بائنا عاد ، ولو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر به - كالخراج ، والمؤن من قبل الظالم ، وشراء غيره بثمنه - فالوجه الجواز . المقصد الثالث : في الصدقة والحبس تفتقر الصدقة : إلى إيجاب ، وقبول ، وإقباض بإذن ، ونية التقرب ، فلو قبض بغير رضا المالك لم يصح ، ومع القبض لا يجوز الرجوع فيها مطلقا . وتحرم الواجبة على بني هاشم من غيرهم ، ويجوز منهم ولمواليهم مطلقا ، والمندوبة لهم ، وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا ، وصدقة السر أفضل إلا مع التهمة بالمنع . وتفتقر السكنى إلى الإيجاب - مثل : أعمرتك وأسكنتك وأرقبتك وشبهه - والقبول ، والقبض ، فإن قرنت بعمر أحدهما أو بمدة معينة لزمت بالقبض ، ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت جاز ، ويرجع إلى المالك بعد موت الساكن ، ولو مات المالك أولا لم يكن لورثته إزعاجه ، ولو قرنها بموت نفسه فللساكن السكنى مدة حياته ، فإن مات الساكن أولا لم يكن له إزعاج الورثة مدة حياته ، ولو أطلق ولم يعين كان له الرجوع متى شاء . ويصح إعمار كل ما يصح وقفه ولا يبطل بالبيع ، وللساكن بالإطلاق السكنى بولده وأهله لا غير ، إلا مع الشرط ، وليس له أن يؤجر .