والنماء قبله لورثة الواقف على إشكال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة
عن الوقف ، ولو أجر البطن الأول ثم انقرضوا بطل العقد ، ولو خرب المسجد
والقرية لم تخرج عرصته عن الوقف .
ولا يجوز بيع الوقف إلا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به
الخراب ، ولا يبطل وقف النخلة بقلعها ، ويجري الوقف على السبيل المشترطة
السائغة .
ولا يجوز التعدي ، فلو شرط إسهام الأنثى بشرط عدم التزويج فتزوجت
خرجت عن الاستحقاق ، فإن طلقت بائنا عاد ، ولو شرط بيع الوقف عند حصول
ضرر به - كالخراج ، والمؤن من قبل الظالم ، وشراء غيره بثمنه - فالوجه الجواز .
المقصد الثالث : في الصدقة والحبس
تفتقر الصدقة : إلى إيجاب ، وقبول ، وإقباض بإذن ، ونية التقرب ، فلو قبض
بغير رضا المالك لم يصح ، ومع القبض لا يجوز الرجوع فيها مطلقا .
وتحرم الواجبة على بني هاشم من غيرهم ، ويجوز منهم ولمواليهم مطلقا ،
والمندوبة لهم ، وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا ، وصدقة السر أفضل إلا مع
التهمة بالمنع .
وتفتقر السكنى إلى الإيجاب - مثل : أعمرتك وأسكنتك وأرقبتك وشبهه -
والقبول ، والقبض ، فإن قرنت بعمر أحدهما أو بمدة معينة لزمت بالقبض ، ولو
قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت جاز ، ويرجع إلى المالك بعد موت
الساكن ، ولو مات المالك أولا لم يكن لورثته إزعاجه ، ولو قرنها بموت نفسه
فللساكن السكنى مدة حياته ، فإن مات الساكن أولا لم يكن له إزعاج الورثة مدة
حياته ، ولو أطلق ولم يعين كان له الرجوع متى شاء .
ويصح إعمار كل ما يصح وقفه ولا يبطل بالبيع ، وللساكن بالإطلاق
السكنى بولده وأهله لا غير ، إلا مع الشرط ، وليس له أن يؤجر .
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧