تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المطلب الثاني : في الأحكام : الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه ، فلو وقف حصته من العبد ثم أعتق أو أعتق الموقوف عليه لم يصح ، ولو أعتق الشريك حصته الطلق صح ولم يقوم عليه على إشكال . وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى من يحضر البلد ولا يجب التتبع ، وكذا غيرهم من المنتشرين . ولا يجوز للموقوف عليه الوطء ، فإن أولدها كان حرا ولا قيمة عليه ، وفي صيرورتها أم ولد تنعتق بموته وتؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر ، ويجوز تزويجها والمهر للموجودين ، وكذا الولد من مملوك أو زنا ، ولو كان من حر بوطئ صحيح فهو حر ، وبشبهة الولد حر ، وعلى الواطئ قيمته للموقوف عليهم ، والواقف كالأجنبي . ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه ، فلو جنى بما يوجب القتل فقتل بطل الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه ، وإن كان بدونه اقتص وكان الباقي وقفا ، ولو كانت خطأ تعلقت بالموقوف عليه على رأي ، وبالكسب على رأي ، وأرش ما يجنى عليه لأرباب الوقف الموجودين ، ولو كانت نفسا فالقصاص إليهم ، وإن أوجبت دية أقيم بها مقامه يكون وقفا على رأي . والوقف على الموالي يتناول الأعلى والأسفل على إشكال ، وإذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات الذكر والأنثى على السواء مع الإطلاق . ولو قال : من انتسب إلي خرج أولاد البنات على رأي ، ولو وقف على أولاده فهم أولاده خاصة دون أولاد أولاده على رأي ، وكذا لو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين على رأي ، وإذا قال : على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء ، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا ولم يدخلوا في الوقف .