المطلب الثاني : في الأحكام :
الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه ، فلو وقف حصته من العبد ثم أعتق أو
أعتق الموقوف عليه لم يصح ، ولو أعتق الشريك حصته الطلق صح ولم يقوم
عليه على إشكال .
وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى من يحضر البلد ولا يجب التتبع ، وكذا
غيرهم من المنتشرين .
ولا يجوز للموقوف عليه الوطء ، فإن أولدها كان حرا ولا قيمة عليه ، وفي
صيرورتها أم ولد تنعتق بموته وتؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر ، ويجوز
تزويجها والمهر للموجودين ، وكذا الولد من مملوك أو زنا ، ولو كان من حر
بوطئ صحيح فهو حر ، وبشبهة الولد حر ، وعلى الواطئ قيمته للموقوف عليهم ،
والواقف كالأجنبي .
ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه ، فلو جنى بما يوجب القتل فقتل
بطل الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه ، وإن كان بدونه اقتص وكان الباقي
وقفا ، ولو كانت خطأ تعلقت بالموقوف عليه على رأي ، وبالكسب على رأي ،
وأرش ما يجنى عليه لأرباب الوقف الموجودين ، ولو كانت نفسا فالقصاص
إليهم ، وإن أوجبت دية أقيم بها مقامه يكون وقفا على رأي .
والوقف على الموالي يتناول الأعلى والأسفل على إشكال ، وإذا وقف على
أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات الذكر والأنثى على السواء مع
الإطلاق .
ولو قال : من انتسب إلي خرج أولاد البنات على رأي ، ولو وقف على
أولاده فهم أولاده خاصة دون أولاد أولاده على رأي ، وكذا لو قال : على أولادي
وأولاد أولادي اختص بالبطنين على رأي ، وإذا قال : على أولادي فإذا انقرض
أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء ، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا ولم
يدخلوا في الوقف .
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦