وإن اعترف بالتمليك مع الاشتباه .
المقصد الثاني : في الوقف :
وفيه مطلبان :
الأول : في الشرائط :
يشترط فيه : العقد - فالإيجاب : وقفت ، وأما حرمت وتصدقت فيفتقر إلى
القرينة ، وكذا حبست وسبلت - والإقباض ، ونية التقرب ، وكون الموقوف عينا
مملوكة معينة وإن كانت مشاعة ينتفع بها مع بقائها ، وصحة إقباضها ، وصدوره
من جائز التصرف - وفي من بلغ عشرا رواية بالجواز - ووجود الموقوف عليه
ابتداء ، وجواز تملكه ، وتعيينه ، وعدم تحريم الوقف عليه ، والدوام ، والتنجيز ،
والإقباض ، وإخراجه عن نفسه .
فلو وقف الدين ، أو دارا غير معينة ، أو مالا يملكه مع عدم الإجازة ، أو
الآبق ، أو وقف على معدوم ابتداء ، أو على حمل لم ينفصل ، أو على من لا يملك ،
أو على العبد ، أو وقف المسلم على الكنائس والبيع أو على معونة الزناة ، أو على
كتبة التوراة والإنجيل ، أو قرنه بمدة ، أو علقه بشرط ، أو لم يقبض الوقف حتى
مات ، أو وقف على نفسه ثم غيره ، أو شرط انتفاعه بطل ، وإذا تم لزم .
ووقف المريض من الثلث ، ويدخل الصوف واللبن الموجودان وقته ،
ويصح وقف العقار وكل ما ينتفع به مع بقائه من المنقولات وغيرها ، ويجوز
جعل النظر لنفسه أو لغيره ، فإن أطلق فللموقوف عليهم .
ويصح الوقف على المعدوم تبعا للموجود ولو بدأ به ثم بالموجود ففي
صحته في الموجود قولان ، وكذا على العبد ثم الحر ، ويصح على المصالح
كالقناطر والمساجد ، ولا يفتقر إلى قبول ، وكان القبض للناظر فيها .
ولو وقف مسجدا أو مقبرة صح بصلاة واحد أو دفنه ، ولا يصير وقفا
بالصلاة والدفن من دون الإيجاب ، ولا بالإيجاب من دونهما ودون الإقباض ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤